الشهيد محمد عبدالله الطحطوح: دماءٌ تزهر في تراب الوطن

2026-02-14 22:54
الشهيد محمد عبدالله الطحطوح: دماءٌ تزهر في تراب الوطن
شبوه برس - خـاص - عتـــق

 

*- شبوة برس – جمال الزوكا

​إن رحيل الأبطال لا يعني غيابهم، فالموت في سبيل الوطن هو ميلادٌ جديد في ذاكرة الأمة. حين ترجل الفارس محمد عبدالله الطحطوح، لم يرحل ليترك خلفه فراغاً، بل ترك إرثاً من الصمود، وبصمة كرامة لا تُمحى بمرور الزمن.

​لقد اختار الشهيد محمد الطحطوح العزة، مدركاً أن الأوطان لا تُبنى إلا على أكتاف المخلصين، ولا تُحمى إلا بدمائهم الطاهرة. كانت تضحيته رسالة واضحة لكل من ظن أن الإرادة يمكن أن تنكسر، فجسد بدمائه أسمى معاني الفداء والتضحية.

 

​دماءٌ لن تذهب سدى ياولدي

​إن العهد الذي قطعه الرفاق والأهل هو ألا تذهب هذه الدماء هدراً. فكل قطرة دم سقطت من الشهيد محمد الطحطوح هي:

​بذرة للحرية: تنبت في قلوب الأجيال القادمة حب الوطن.

​منارة للحق: تكشف زيف الباطل وتثبت أقدام الصامدين.

​وعدٌ بالنصر: فالتاريخ يخبرنا أن الدماء الطاهرة هي الوقود الذي يحرق الظلم ويصنع الفجر الجديد.

​"لا يموت من ترك خلفه تاريخاً من البطولة، ولا يغيب من سكنت ذكراه في ضمائر الشرفاء."

​نم قرير العين يا محمد، فذكراك باقية، وذكراك لن تُطوى. لقد أديت الأمانة، وحفظت العهد، وتركت لنا واجباً ثقيلاً بأن نكمل المسير على ذات الدرب، معاهدين الله ثم ذكراك أن تظل راية الوطن مرفوعة بفضل تضحياتك وتضحيات رفاقك الميامين.

​الرحمة والمغفرة لشهيدنا البطل، والصبر والسلوان لكل محبيه.

 

جمال الزوكا

14/2/2026