شبوة برس – خاص
لم يعد مستغربًا أن تتحول بعض المنصات إلى ساحات لتصفية الحسابات الرخيصة حين تعجز عن مقارعة الحجة بالحجة. فبدلًا من مواجهة الطرح السياسي بطرحٍ مضاد، يلجأ البعض إلى أساليب التشويه والطعن في الأعراض والأنساب، في مشهد يكشف إفلاسًا أخلاقيًا قبل أن يكون عجزًا سياسيًا. الخصومة السياسية، مهما اشتدت، تظل محكومة بسقف من القيم، لكن حين يُكسر هذا السقف عمدًا، فإن السقوط لا يكون إلا مدويًا.
محرر "شبوة برس" يؤكد إن استهداف الشخصيات الجنوبية عبر حملات منظمة من الافتراء والتشويه لا يعبّر عن قوة مشروعٍ ما، بل عن خوفٍ من مشروعٍ آخر يتقدم بثقة. من يظن أن الإساءة للأسر والعائلات ستوقف مسار قضية يؤمن بها شعب كامل، واهم؛ فالقضايا العادلة لا تهزمها الشائعات، ولا تعرقلها حسابات إلكترونية مأجورة.
المؤسف أن بعض الأصوات اختارت أن تجعل من الكذب وسيلة، ومن التحريض نهجًا، ومن خلط الأوراق سياسة. غير محرر "شبوة برس" يؤكد أن التاريخ أثبت أن الضجيج لا يصنع شرعية، وأن الشتائم لا تبني أوطانًا. يبقى الرهان الحقيقي على الوعي الشعبي، وعلى خطابٍ سياسيٍ مسؤول يواجه الإساءة بالثبات، ويقارع التشويه بالحقائق.
فالمعركة اليوم ليست معركة كلمات، بل معركة وعي وأخلاق، ومن يهبط إلى درك الابتذال، إنما يشهد على نفسه قبل أن يسيء لغيره.