د اليافعي: "لا نبحث عن رضا الأشخاص بل عن سلامة الطريق"

2026-02-13 20:14
د اليافعي: "لا نبحث عن رضا الأشخاص بل عن سلامة الطريق"
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

في طرح صريح رصده محرر شبوة برس، كشف الإعلامي ياسر اليافعي عن كواليس تواصل جرى معه قبل الأحداث الأخيرة من شخصيات مقربة من الرئيس عيدروس الزبيدي، أبلغته بأن الأخير منزعج من منشوراته الناقدة. وأوضح اليافعي أن رده كان واضحًا، مؤكدًا أن الخطأ يجب أن يُقال أينما وُجد، خصوصًا حين يمس ثوابت الجنوب وقضاياه الجوهرية.

 

وأشار إلى أن النقد الذي يطرحه لا يتعلق بتفاصيل هامشية، بل بملفات موجعة يعيشها الناس، من فساد ونهب أراضٍ ومناطقية وإسناد إدارة الشأن العام لأدوات ضعيفة تُرهق المشروع وتُسيء إلى صورته. ولفت إلى أنه كان بإمكانه مجاملة المشهد والبقاء ضمن الدائرة القريبة، لكنه اختار طريق النقد بهدف التقويم لا الهدم.

 

وأضاف أن هذا النهج لم يكن وليد اللحظة، بل التزم به حتى خلال عمله في قناة الغد المشرق، حيث أشرف على برامج سياسية مثل قضايانا ودقائق مع وديع وبتوقيت عدن، مؤكدًا أن النقد الصريح هو الضامن الحقيقي لأي مشروع وطني.

 

وأكد اليافعي أنه، رغم العثرات، يرى في المجلس الانتقالي أفضل كيان جنوبي يمكن أن يحمل القضية ويمثلها، ولهذا يعتبر تقويمه واجبًا لا ترفًا. غير أن هذا الموقف كلّفه، بحسب تعبيره، خسارة صداقات وابتعادًا عن “الشلة” المحيطة بالرئيس، مشيرًا إلى أن آخر تواصل مباشر بينه وبين الزبيدي كان قبل نحو ثلاث سنوات.

 

وشدد على أن أخطاء الجنوب في محطات سابقة كانت مكلفة، ودفع ثمنها أجيال، محذرًا من تكرار الدوامة ذاتها تحت أي لافتة. وأوضح أن الاصطفاف يجب أن يكون مع القضية لا مع الأشخاص، وأن من يخدمها يُدعم، ومن يخطئ يُنتقد مهما كان موقعه.

 

وفي ختام موقفه، أشار إلى أن ما يجري في الرياض يظل محل مراقبة حذرة، وأن أي مسار سياسي ينبغي أن يُقاس بمدى احترامه لإرادة شعب الجنوب وحقوقه، لا بإدارته للأزمة أو تأجيلها. وختم بالتأكيد أن الهدف هو مسار واضح يعيد للإنسان الجنوبي كرامته وحقوقه، ويؤسس لدولة عدل وقانون خالية من الفساد والمناطقية.