أحد عشر عامًا من الصبر… والرباعية الدولية تواصل إدارة الظهر لقضية شعب الجنوب

2026-02-13 17:38
أحد عشر عامًا من الصبر… والرباعية الدولية تواصل إدارة الظهر لقضية شعب الجنوب
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – تعليق خاص

أحد عشر عامًا من الظلم والتهميش، والرباعية الدولية لا تزال تتعامى عن حقيقة شعب الجنوب، تدير المشهد السياسي ببرود، وتؤجل قضيته كما لو كانت ملفًا ثانويًا. "شبوة برس" تؤكد أن الشارع الجنوبي يغلي وأن صبر الجنوب لم يكن ضعفًا، بل تحمّلًا لا يُحتمل، دفعوا فيه ثمنه من دمائهم وكرامتهم وموت عشرات الآلاف من أبنائهم، وآلاف الجرحى والمعاقين والمفقودين، وصمدوا رغم كل الإقصاء والنهب والقتل الغادر.

 

قضية الجنوب ليست طارئة ولا مصطنعة، بل نتيجة عقود من الإقصاء منذ حرب صيف 1994، حين تحولت الوحدة إلى ضم وإلحاق، وفُصل عشرات الآلاف من العسكريين والمدنيين، ودُمّرت المصانع، ونُهبت الأراضي، حتى أصبح الجنوبي غريبًا في وطنه. ورغم ذلك صبروا، ثم عادوا في 2015 ليقاتلوا دفاعًا عن أرضهم وكرامتهم، وحرروا معظم أرضهم بدمائهم، لا بقرارات دولية ولا باتفاقيات سياسية.

 

اليوم، وبعد أحد عشر عامًا من الانتظار، تؤكد "شبوة برس" أن الغضب الجنوبي وصل مرحلة متقدمة من الاحتقان. الشعب لم يعد يرى أفقًا سياسيًا، ولم تعد تُحترم تضحياته، وهذا تحذير صريح: الصبر له حد، والمظلوم عندما ينفد صبره لن تكون البيانات الدولية ولا المؤتمرات قادرة على إيقاف غضبه.

 

تجاهل قضية الجنوب لن يصنع سلامًا، ولن يحقق استقرارًا، بل سيؤجل الانفجار ويضاعف كلفة أي حل. الحل الحقيقي يبدأ بالاعتراف الفوري بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره، والتعامل مع قضيته بجدية ومسؤولية.

 

"شبوة برس" تحذر: شعب الجنوب صبر أكثر مما ينبغي، وغضبه إذا انفجر سيكون صاعقًا لكل من تجاهل حقوقه. آن الأوان أن تُفهم الرسالة قبل فوات الأوان، فكل يوم من التأجيل يزيد المخاطر، ولا صبر بعد اليوم.