شبوة برس – خاص
انتقد الأكاديمي والمحلل السياسي الجنوبي الدكتور حسين لقور بن عيدان ما وصفه بحالة الهروب الجماعي للسياسيين اليمنيين وأدواتهم الإعلامية من حروبهم البينية وأزماتهم البنيوية وصراعاتهم السياسية الخانقة، معتبرًا أن هذا السلوك يعكس عجزًا واضحًا عن مواجهة الاستحقاقات الحقيقية لواقعهم الداخلي.
وفي تغريدة على منصة إكس رصدها محرر شبوة برس، أوضح بن عيدان أن انتقال هؤلاء من معالجة فشلهم في إدارة واقعهم المتناقض إلى التطفل على الشأن الجنوبي، لا يعبّر فقط عن حالة إنكار وفصام سياسي، بل يكشف نزعة وصاية متأخرة تتجاهل التحولات الإقليمية والحقائق السياسية القائمة.
وأشار إلى أن هذا الخطاب تجاوز حدود النقد والتحليل، ليتحول إلى تنصيب الذات وصيًا على الأشقاء، والتنظير عليهم بما يجب فعله وما ينبغي تجنبه، وصولًا إلى الاعتقاد بامتلاك حق توجيه الدول الشقيقة وتحديد خياراتها وسياساتها، وكأن أصحابه يعيشون خارج الزمن السياسي ومتغيراته.
ويأتي حديث بن عيدان في سياق نقد أوسع لمحاولات تصدير الأزمات اليمنية إلى الجنوب، وتحويله إلى ساحة إسقاط لعجز النخب اليمنية عن إدارة أزماتها وصراعاتها الداخلية، في وقت تفرض فيه الوقائع الإقليمية معادلات جديدة لا تعترف بخطاب الوصاية أو الإملاء.
شبوة برس، محرر شبوة برس