*-شبوة برس – مصعب عيديد
ظلت حضرموت على مدى ثلاثين عامًا تعاني من النزيف ونهب خيراتها على يد أبناء المحافظات الشمالية في المنطقة العسكرية الأولى وقد أدت هذه السيطرة إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وأصبحت مواردها تُستغل لصالح قوى خارجية بينما يعاني أبناؤها من الفقر والحرمان وظل بعض الخونة والعملاء من أبناء حضرموت أنفسهم يساهمون في هذا الواقع المؤلم بتسهيل السيطرة الشمالية على أراضيهم وممتلكاتهم وكانت النتائج كارثية على مستوى البنية التحتية والخدمات الأساسية والتعليم والصحة وعلى الرغم من هذه المعاناة ظلت روح المقاومة موجودة بين أبناء حضرموت الذين قدموا تضحيات جسيمة في سبيل تحرير أرضهم من المحتلين وعند تحقيق الانتصارات بدأت تظهر للعلن أسماء جديدة لم تكتفِ بخيانة قيم المجتمع بل تجاوزت ذلك بانحطاطها الأخلاقي وارتباطها بالقوى الشمالية مثل بن حبريش الذي لم يتورع عن سفك دماء أبناء منطقته من أجل مصالحه الشخصية وخدمة الإخوان والخنبشي الذي أصبح بمثابة دمية في يد العليمي ولم يعد هدفهم سوى تحقيق مكاسب شخصية على حساب دمار حضرموت وإذلال أهلها وفي هذا السياق فإن أبناء حضرموت اليوم مطالبون بأن يكونوا أكثر وعياً وحرصاً على حماية مكاسبهم والحذر من هؤلاء الذين لا يهمهم سوى مصالحهم الدنيئة وأن يكونوا على استعداد لمواجهة كل محاولات إعادة حضرموت إلى حضن المحتلين وأن يعملوا على بناء مجتمع قوي قادر على إدارة موارده وحماية أرضه والحفاظ على كرامة أهله وبهذه الروح فقط يمكن أن تستعيد حضرموت مكانتها وتحقق الاستقرار والتنمية لأجيالها القادمة.
وقد أدى هذا الوضع إلى شعور عام بالإحباط واليأس بين كثير من أبناء حضرموت الذين شاهدوا أرضهم تُستغل وتُنهب بينما كانوا عاجزين عن حماية مواردهم رغم تضحياتهم الكبيرة وظلت الجماعات الشمالية تفرض سيطرتها الاقتصادية والعسكرية على الموانئ والمزارع والمصانع وعملت على تحويل ثروات حضرموت إلى أدوات ضغط سياسي وعسكري وبمرور الوقت أصبح المواطن البسيط يعاني من غياب العدالة والفقر والبطالة وانتشار الفساد في المؤسسات الرسمية بينما كان بعض أبناء حضرموت أنفسهم يساهمون في هذا الفساد من خلال الولاء لأجندات خارجية والتواطؤ مع المحتلين وكانت النتائج مأساوية على المستوى الاجتماعي حيث تفككت الأسر نتيجة النزاع