الإصلاحات بين الفعل الوطني الرسمي وخطر شبكات المصالح والفساد

2025-08-28 22:16
الإصلاحات بين الفعل الوطني الرسمي وخطر شبكات المصالح والفساد
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

*- شبوة برس - صالح شائف حسين

​بعد أن بلغ اليأس ذروته وأصبح الإحباط في نفوس الناس هو سيد الموقف؛ وبعد أن فقد الناس الأمل بقدوم أية إصلاحات وتغيير للأوضاع المأساوية في حياتهم وتحسين مستوى معيشتهم؛ والخروج من نفق الأزمة القاتلة المركبة.

 

فها هي خطوات الإصلاحات الأولى تبعث بإشارات مطمئنة للناس؛ وتعيد للأمل الحياة في صدورهم؛ بعد أن كادت الأمور تصل إلى درجة الغضب الشعبي العارم؛ الذي كان يصعب تصور حدود فعله وما سينتج عنه من فوضى قد تخرج عن سيطرة الجميع.

 

ومع كل ذلك فإن الطريق مازال طويلا وشائكا ومعقدا؛ ناهيك عن ردود الفعل غير المرحبة من قبل من مست مصالحهم وقطعت أمامهم طريق النهب والعبث بالمال العام وبمقدرات الوطن ومستقبل الناس؛ مع وجود مقاومة ضارية وإن كانت بأشكال ناعمة ظاهرا وخبيثة وقوية سرا؛ الأمر الذي يحتاج ليقظة الجميع؛ ( سلطة وشعب ) وبكل الطرق والوسائل المشروعة.

 

فعدم ردعهم سيتيح لهم الفرصة بأن يفرضوا أجندات مصالحهم خارج إجراءات الدولة وبعيدا عن سلطة القانون؛ لأن من شأن ذلك عودة الأمور إلى سابق عهدها؛ وهو الأمر الذي سيكون مرفوضا شعبيا ووطنيا؛ وسيرتد فعله الغاضب ليس ضد هؤلاء؛ بل وضد كل السلطات ومؤسسات الحكم القائمة.

 

ولضمان إستمرار الإصلاحات ومواصلة خطواتها اللاحقة؛ ولعدم تعرضها للإنتكاسة أو التراجع تحت ضغط القوى المناهضة لها؛ فإن الأمر يتطلب القيام بإجراءات شجاعة لمحاربة الفساد ومحاصرة أوكاره وبؤرة وشلله أينما وجدت؛ وعزل المتورطين منهم وتقديمهم للقضاء ليقول فيهم كلمته العادلة.

 

وبغير ذلك فإن التعثر سيكون واردا وهو طريق التمهيد المناسب للإنتكاسة؛ وهو ما لا يتمنى الناس حدوثه ولن يقبلوا حينها - لا سمح الله - بأية مبررات أو ذرائع؛ وستفتح الأبواب لأزمة عاصفة لن ينفع حينها الندم.