هرمنا.. وسنهرم

2013-09-17 17:58

يخيل إلي اننا كجنوبيين وفي أحسن الاحوال سنهرم ان لم نمت ونحن في انتظار تلك اللحظة التاريخية التي ننشدها.

 

وربما لن يتاح لنا ولو بعد عمر طويل ان نغالب العبرات ونذرف دموع الفرح ونحن نمسح على رؤوسنا كما فعل القهوجي التونسي احمد وهو يقول: (لقد هرمنا.. هرمنا ونحن ي انتظار هذه اللحظة التاريخية) .

 

سيصيب كبيرنا الهرم ، ويغزو صغيرنا الشيب، ويسور اليأس حياة أكثرنا أملا وتفاؤلا بقرب اللحظة التي ظنناها قريبة فجعلها الساسة بعيدة حتى انها تكاد تكون بعيدة المنال.

 

سنهرم ونحن نتوسل الى هؤلاء الذين ابتلي بهم وطننا لإن يكون وطنهم أكبر من خلافاتهم وأحقادهم وأمراضهم المستعصية التي ذهبت وتذهب بفعلها نضالات شعبنا أدراج الرياح.

 

سنهرم ونحن نتلقى الطعنة تلو الطعنة من الداخل ومن الصديق قبل العدو ممن يتاجرون بقضيتنا ويسعون باسمها لتحقيق غايات ومرامي مادية ذاتية ضيقة .

 

سنهرم ونحن نحاول ان نقنع العالم من حولنا ان لدينا شعب حي ثائر وصاحب قضية عادلة، لا تمثلها تلك الدمى المتساقطة ، ولا يعبر عنها ، ولا يجسد غاياتها الباحثون عن الغنائم على موائد تجار الفيد والغنائم.

 

يخيل إلي ان قضيتنا، مثلنا ،ستشيخ، وتهرم ،وتتساقط أركان قوتها كما يتساقط شعر رؤوسنا وهي بانتظار من يحملها بقوة وجدارة ويحقق أهدافها وينتصر لتضحيات شهدائها ،بعيدا عن حسابات المكاسب التي نراها اليوم في قاعات السياسة ،وحتى ميادين النضال.

 

ان لم يجسد ساستنا سلوك وقيم وأخلاق المناضلين الحقيقيين، فإننا سنهرم وإياهم ونحن نراوح في ذات المكان وذات المربع الذي بدأنا منه ،ومعنا ستهرم أحلامنا وتشيخ ان لم (تنزوي في ثياب حداد).