سفارات اليمن والعجز المهني المخزي

2015-05-07 17:59

 

لقد لامست تلك المكرمة الملكية شغاف قلوبنا في تصحيح وضع المقيمين في السعودية بصورة غير نظامية، وقيل ان العدد من المخالفين ربما يفوق النصف مليون او ربما اكثر بكثير من ذلك .

ومن خلال ميلي الى تنظيم اي عمل والغاء الطوابير والصفوف المهينة التي تتلوى كافاعي في طقس حار ودون اي مكان للجلوس او ظل يقي الشخص من حرارة الشمس التي قد تسبب بضربة شمسية تؤدي الى الموت فضلا عن الهوان والشماتات.

فأنني اقترح صرف رقم مراجعة وهو الحل السحري الناجع لكل هذه الفوضى في زمن تقني رقمي تلاشت فيه الطوابير وهوان الانتظار لساعات طوال .

 

لقد تابعت ولاحظت وشاهدت عبر الفديو عشرات الألاف من النساء والشباب والكهول وهم يتسلقون الجسور ويحاولون بكل فوضى الوصول الى السفارة اليمنية في مقرها في الحي الدبلوماسي في الدرعية في الرياض .

 

وبحكم معايشتي للحياة في كندا وميل الناس هنا الى تبسيط وابتكار طرق ناجعة وانسانية فيجب على السفارة اليمنية وخصوصا القسم القنصلي ان تراعي مثل هذه الامور وتوجه بتوزيع أرقام مراجعات وتاريخ المراجعة . وتوزعها على المراجعين وتكون متسلسلة وبختم السفارة اليمنية .

 

اننا في كل مرة نعود الى فوضويتنا وجهالاتنا وتخلفنا ونفتضح امام العالم و لكي لا نظهر بالمظهر المتخلف ربما تختار السفارة موقع ومساحة بيضاء في مدينة الرياض وهي كثيرة وتنسق في ذلك مع المرور والشرطة بل والاسعاف وتجعل من هذه المساحة البيضاء في الرياض مكانا لتجمعهم كما كانت تفعل ادارة جوزات جدة عند تسلمهم أوامر بتصحيح اوضاع مقيمين مخالفين باعداد ضخمة .

 

ان الرقم المتسلسل لكل مراجع يجعل السفارة تتعرف على العدد الذي يمكن ان تخدمهم في اليوم دون زحام وفوضى ومهاترات ومحسوبية وهذه امور تحل دون ان تحتاج الى إمعان في التفكير او عبقريات إدارية .

ولكن سفارتنا تشكل العجز والهوان والفوضى في كل اعمالها الادارية الهوشلية.

 

فكروا في الغاء هذه الحشود والهمجيات والمشهد المتخلف عبر الرقم المتسلسل وتاريخ المراجعة اننا في عصر الثورات الرقمية والحلول الانسانية الكريمة المتاحة والحوسبة والتجارب التي نستقيها من غيرنا في هذا العالم الفسيح

 

اوقفوا هذه الطوابير المهينة وهذا المشهد المخزي الذي يوصمنا بالتخلف والهوان والجهالات .