أستاذ قانون دولي يفتح ملف.. 27 أبريل 1994: يوم سقطت الوحدة تحت النار وأُعلنت الحرب على الجنوب

2026-04-27 06:46
أستاذ قانون دولي يفتح ملف.. 27 أبريل 1994: يوم سقطت الوحدة تحت النار وأُعلنت الحرب على الجنوب
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

الدكتور توفيق جزوليت يستعيد شهادته كمراسل حربي ويربط التجربة بقناعة راسخة بعدالة القضية الجنوبية

 

شبوة برس – خاص

استعاد الدكتور توفيق جزوليت، أستاذ القانون الدولي بجامعة محمد الخامس في المغرب، تفاصيل تجربته خلال حرب عام 1994، معتبرًا أن يوم 27 أبريل شكّل لحظة فاصلة سقطت فيها الوحدة تحت وقع المواجهات، وأُعلنت فيه الحرب على الجنوب، وفق توصيفه.

 

وفي شهادة رصدها محرر شبوة برس، أوضح جزوليت، الذي عمل مراسلًا حربيًا لقناة MBC خلال تلك الفترة، أنه تنقّل بين عدن وصنعاء في مرحلة ما قبل الحرب، وعايش عن قرب أجواء الوحدة بين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية، مشيرًا إلى أن الصورة التي بدت في ظاهرها مشروعًا وطنيًا جامعًا، كانت تخفي توترات عميقة ومخاوف متصاعدة.

 

وأضاف أنه مع اندلاع الحرب وجد نفسه في قلب الأحداث، متنقلًا بين المواقع الأمامية، يوثق مجريات المواجهات لحظة بلحظة، حتى سقوط المكلا، واصفًا تلك المرحلة بأنها من أثقل المحطات في حياته، حيث شهد حجم المعاناة الإنسانية وتحول المدن إلى ساحات قتال، في ظل أوضاع اتسمت بالخوف والانهيار.

 

وأشار إلى أن اغتيال صالح أبو بكر بن حسينون مثّل نقطة تحول مفصلية في مسار الأحداث، أعقبه تسارع في انهيار الجبهات، وصولًا إلى سقوط المكلا قبل يوم من سقوط عدن، في مشهد قال إنه لا يزال حاضرًا في ذاكرته بكل تفاصيله.

 

وأكد جزوليت أن هذه التجربة الميدانية، بما حملته من مشاهد ومعايشات مباشرة، أسهمت في تشكيل قناعة راسخة لديه بعدالة القضية الجنوبية، موضحًا أن هذه القناعة لم تكن وليدة انفعال عاطفي، بل نتاج قراءة واقعية لتجربة مليئة بالمعاناة والتهميش.

 

واختتم بالقول إنه سيظل متمسكًا بموقفه في الدفاع عن حق الشعب الجنوبي، معتبرًا أن ذلك يمثل التزامًا أخلاقيًا وإنسانيًا تجاه ما شهده بنفسه من أحداث، وتجاه الضحايا الذين سقطوا خلال تلك المرحلة.