شبوة برس – خاص
نشر الدكتور عبدالله عبدالصمد منشورًا سياسيًا، اطلع عليه محرر شبوة برس، تناول فيه التحولات الجارية في مسار التفاوض حول الملف اليمني، وانعكاساتها على طبيعة الصراع وتعريف أطرافه.
وأوضح عبدالصمد أن الخطاب السعودي السابق كان يقدّم دور الرياض باعتبارها وسيطًا بين الأطراف اليمنية، فيما ظل الحوثيون يؤكدون أن الصراع مباشر بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي، وأن أي تسوية يجب أن تتم بين الطرفين بشكل مباشر.
وأشار في منشوره الذي رصده محرر شبوة برس إلى أن الواقع السياسي الحالي يُظهر انتقالًا تدريجيًا نحو مفاوضات مباشرة بين الطرفين، برعاية أممية، مع تراجع حضور بقية المكونات اليمنية إلى هامش المشهد التفاوضي.
وأضاف أن هذا التحول يمنح الحوثيين – من منظور “السياسة الواقعية” – مكسبًا استراتيجيًا، يتمثل في الاعتراف بهم كطرف رئيسي قادر على فرض الوقائع على الأرض، حتى وإن لم يصل ذلك إلى اعتراف قانوني دولي كامل بشرعيتهم.
وحذّر من أن استمرار تغييب القوى اليمنية الأخرى عن مسار التفاوض قد يؤدي إلى إعادة صياغة مستقبل اليمن ضمن تفاهمات ثنائية، بما يضعف مفهوم التسوية الشاملة ويعمّق أزمة الشرعية القائمة.
ويخلص الطرح، كما رصدته شبوة برس، إلى أن الطرف الذي ينجح في فرض تعريفه لطبيعة الصراع، يملك قدرة أكبر على التأثير في مخرجاته، حتى قبل الوصول إلى أي اتفاق نهائي.