"هل ترث السلفية نفوذ الإخوان في الشرعية اليمنية أم تفشل؟"

2026-03-18 23:30
"هل ترث السلفية نفوذ الإخوان في الشرعية اليمنية أم تفشل؟"
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

هل تُستبدل أدوات النفوذ داخل الشرعية؟ السلفية في مواجهة إرث الإخوان.. تفكك التيارات يفضح وهم البديل ويؤكد استمرار الارتهان الخارجي

 

شبوة برس – خاص

رصد محرر شبوة برس نقاشًا سياسيًا متصاعدًا حول احتمالات إعادة تشكيل مراكز النفوذ داخل ما تُسمى بالشرعية، في ظل تراجع دور حزب الإصلاح، وما إذا كانت التيارات السلفية مرشحة لملء هذا الفراغ.

 

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن طرح السلفية كبديل سياسي متكامل يفتقر إلى الواقعية، في ظل حالة التشظي والانقسام التي تعاني منها هذه التيارات، سواء من حيث التوجهات الفكرية أو الارتباطات الجغرافية والسياسية. فالسلفية، بحسب توصيفات متداولة، ليست كتلة واحدة يمكن أن ترث نفوذ الإخوان، بل أطياف متباينة تتوزع بين اتجاهات متصارعة، بعضها مرتبط بمراكز نفوذ في اليمن، وأخرى تحمل توجهات محلية أو جنوبية لا تلتقي عند مشروع سياسي جامع.

 

ويشير الطرح إلى أن تجربة الإخوان داخل الشرعية، ممثلة بحزب الإصلاح، تركت إرثًا مثيرًا للجدل، حيث تُتهم بإدارة الحرب وفق حسابات ضيقة، وتحويلها إلى وسيلة لاستدامة النفوذ، الأمر الذي عمّق أزمة الثقة في أي بديل يحمل ذات البنية أو يسير في نفس المسار.

 

كما يؤكد مراقبون أن أي محاولة لإعادة إنتاج النفوذ عبر واجهات دينية أو أيديولوجية جديدة، لن تنجح في ظل غياب مشروع سياسي واضح، خاصة مع استمرار التأثير الإقليمي والدولي في رسم ملامح المشهد، بعد أن فقدت الشرعية قدرتها على اتخاذ قرار مستقل.

 

ويخلص هذا التقييم إلى أن غياب تسوية سياسية شاملة بين اليمن والجنوب، وبين مختلف القوى الفاعلة، سيبقي الباب مفتوحًا أمام صراع التيارات، ويحوّل الساحة إلى ميدان لإعادة توزيع النفوذ، بدلًا من بناء معادلة سياسية مستقرة تعكس تطلعات الناس.