شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس تغريدة للناشط السياسي الحضرمي معوض علي بارجاش، نشرها على منصة إكس، تناول فيها ما وصفه بحملات التشكيك التي تستهدف القضية الجنوبية في هذه المرحلة الحساسة، بالتزامن مع تصاعد محاولات إعادة فرض مشروع الوحدة الذي يرفضه قطاع واسع من أبناء الجنوب.
وقال بارجاش في تغريدته، التي اطلع عليها محرر شبوة برس، إن ما يجري اليوم في الجنوب رغم ما يحمله من ضغوط سياسية ومحاولات لإجبار الشعب على القبول بمشروع الوحدة الفاشل، لن ينجح في كسر الإرادة الجنوبية، مؤكداً أن الجنوب ما يزال يمتلك أصواتاً وطنية حرة ورجالاً في الميادين متمسكين بالدفاع عن قضيتهم وهويتهم السياسية.
غير أن اللافت في المشهد – كما يرى مراقبون – أن بعض الأصوات التي ارتفعت اليوم بمهاجمة المجلس الانتقالي الجنوبي والتشكيك في مساره، ليست أصواتاً جديدة في الساحة، بل هي ذاتها التي كانت حتى وقت قريب تتصدر صفوف المصفقين والممجدين لقيادته، وترفع سقف الخطاب في الدفاع عنه وتقديمه باعتباره الممثل السياسي للقضية الجنوبية.
لكن ما إن تبدلت المصالح وظهرت أبواب جديدة للمنافع السياسية والمالية حتى انقلبت هذه الأصوات على أعقابها، وقلبت ظهر المجن للمجلس الانتقالي وللقضية الجنوبية معاً، لتتحول من حالة التمجيد إلى خطاب التشكيك والتحريض، في مشهد يراه كثيرون انعكاساً صارخاً لسياسة “تبديل المواقع” وفقاً لحسابات المكاسب لا وفقاً لثوابت المواقف.
وأشار بارجاش في تغريدته إلى أن ما يظهر أحياناً من خروج عن الصف الجنوبي لا يمثل توجهاً وطنياً حقيقياً، بل هو – بحسب وصفه – نتاج مصالح شخصية ضيقة لما يسميه “الطابور الخامس”، في إشارة إلى أطراف تحاول استغلال الظروف السياسية لتحقيق مكاسب خاصة على حساب القضية الجنوبية.
ويرى متابعون أن مثل هذه التحولات لا تعكس أزمة في القضية الجنوبية بقدر ما تكشف طبيعة بعض الشخصيات التي اعتادت ركوب الموجة السياسية أينما اتجهت، مؤكدين أن التجارب المتراكمة في الجنوب باتت كفيلة بفرز المواقف وتمييز الثابتين عن أولئك الذين يتغير خطابهم كلما تغيرت بوصلتهم نحو المصالح.