صورة تعبيرية من أرشيف شبوة برس
شبوة برس – خاص
رصد ومتابعة محرر شبوة برس مقطع فيديو متداولًا لمواطن حضرمي عبّر فيه بحرقة وغضب عن ما وصفه بسرقة ثروات حضرموت في وضح النهار، في وقت يعيش فيه أبناء المحافظة أوضاعًا معيشية صعبة وانهيارًا واسعًا في الخدمات الأساسية، الأمر الذي أثار موجة استياء في الأوساط الشعبية.
وقال المواطن الحضرمي إن ما يجري في حضرموت لم يعد مجرد فساد إداري أو فشل حكومي عابر، بل يبدو – بحسب تعبيره – جزءًا من ترتيبات سياسية أوسع تُطبخ في الإقليم بين أطراف عدة، بينما يدفع الجنوب ثمنها من أرضه وثرواته.
وأشار في حديثه إلى أن الحديث المتداول عن تلك الترتيبات يتضمن صرف رواتب متراكمة لسنوات لعشرات الآلاف من عناصر جماعة الحوثي، في الوقت الذي لا يزال فيه كثير من الموظفين الجنوبيين محرومين من رواتبهم منذ سنوات، إضافة إلى محاولات إضعاف القوات الجنوبية وتجريدها من قدراتها العسكرية، وإعادة ترتيب المشهد السياسي في المحافظات الجنوبية.
ويرى متابعون أن أخطر ما في المشهد ليس فقط استمرار نهب ثروات حضرموت، بل حالة الصمت المريب من بعض الجهات الرسمية والنخب السياسية التي ترفع شعارات الدفاع عن حضرموت أو الدعوة إلى “دولة حضرموت”، بينما تتجاهل – بحسب منتقديها – حقيقة أن ثروات المحافظة تُستنزف لصالح قوى من خارجها دون أن ينعكس ذلك على حياة أبنائها.
ويؤكد كثير من أبناء حضرموت أن محافظتهم التي تعد من أغنى مناطق الجنوب بالثروات الطبيعية لا تزال تعيش مفارقة قاسية، حيث تُصدَّر ثرواتها النفطية بينما يعاني سكانها من تدهور الخدمات الأساسية وتراجع مستوى المعيشة.
ويقول مراقبون إن تجاهل هذه المفارقة الصارخة، أو القفز فوقها بخطابات سياسية وشعارات فضفاضة، لن يغيّر من حقيقة أن الشارع الحضرمي بات أكثر وعيًا بما يجري حوله، وأكثر حساسية تجاه أي محاولات لتحويل حضرموت إلى مجرد خزان نفط أو ورقة تفاوض في صفقات سياسية لا تعكس مصالح أبنائها.
وفي خضم هذا الجدل المتصاعد، تتكرر رسالة واضحة في الشارع الحضرمي مفادها أن حضرموت ليست بقرة نفط لأحد، وأن أرضها وثرواتها ليست غنيمة لقوى خارجية أو أداة لتمويل صراعات لا علاقة لأبنائها بها.