هـنيئآ للــكلاب الحُـمـر لا عـــدّن..؟؟

2026-01-26 12:09
هـنيئآ للــكلاب الحُـمـر لا عـــدّن..؟؟

صورة تعبيرية من أرشف العم جوجل

شبوه برس - خـاص - الشحـر

 

*- شبوة برس – الشحر: خاص

تمثل هذه القصيدة السياسية للشاعر الكبير السيد حسين بن أبوبكر المحضار رحمة الله الواسعة تتغشاه ووالديه وهي صرخة صادقة في وجه الغدر والخيانة التي أصابت الإنسان الجنوبي عبر مراحل تاريخية وتجارب سياسية مؤلمة آخرها وأشدها ألما وقسوة وفجور في العداء والخصومة اليمنيون من المتمسكين بالوحدة اليمنية التي استفاد منها فاسدوا الجمهورية العربية اليمنية وبعض المنتفعين الجنوبيين.

وبأسلوبه الشعري العميق والصارم، يرصد الشاعر المحضار هشاشة الوفاء وقوة الخيانة، ويؤكد أن الجود والإحسان لا يُثمران مع من خانوا ثقة شعب كامل. 

تحمل أبيات القصيدة رؤية سياسية واضحة، ترفض أي محاولة لطمس الهوية الجنوبية أو استغلال طيبة الإنسان الجنوبي وصدقه، وتبرز العزم على التمسك بالكرامة والشرف والدفاع عن الأرض والعرض رغم كل الأزمات والمصاعب وتكالب الأعداء. 

إنها شهادة شعرية قوية على أن الغدر لن يجد مكانًا في وجدان الإنسان الجنوبي، وأن الوفاء وحده هو الضامن لثبات الإنسان في مواجهة التحديات والمحن والمصاعب. 

 

تحملنا المصايب كلها الا الخيانة ... حمولتها ثقيلة ماوسعها الخن

نفلناها رميناها عطيناها العدانة ... هنيئا للكلاب الحمر لا عدن

وهذا قده رأي أحسن

لأن الجود ما ينفع مع الخائن ولا الاحسان

إذا قل الوفاء وش عاد با يبقى مع الانسان

 

بحثناها الى القاعة حسبناها عيانه ... ولا شيء ماء ظهر فيها ولا عين

وماشي بايجي منها لنا إلاّ العفانة ... ولا قد شح ماء البير يتعفن

وقلنا دفنها أضمن

مخافة لا نغش طارش يعدي فوقها ظميان

إذا قل الوفاء إيش عاد با يبقى مع الانسان

 

وبالمعروف عاملته وساعة بالزيانه ... حسبنا العيف بالمعروف يتزّين

وتم العيف حيثه عيف واقف في مكانه ... وكل ماله نزل في الغوط وتمكن

وحل في الغش واستوطن

ومولى الغش حاشا يقبلوه الناس في الاوطان

إذا قل الوفاء وايش عاد بايبقى مع الانسان

 

كلام الناس ماله عندنا في القلب خانه ... ولا نهتم بالدخان لا دخن

ولكن من يغطي الشمس ويبيع الديانه ... ومن ينكر أذان الفجر لا أذن

ومن حط في المسامع صن

من الحق ما بظني عزته وكرامته تنصان

إذا قل الوفاء وايش عاد بايبقى مع الانسان

 

على الانسان يأخذ ألف عبرة من زمانه ... يشوف الشعب كيف اخضر وكيف أزمن

ولي ما يتعظ يا قطب قلبه يا هوانه ... وبعض الناس عاده لا عزم هون

ولا تذكر زمانه ون

زمن ما كان يشبه فيه كسرى صاحب الايوان

إذا قل الوفاء وايش عاد بايبقى مع الانسان