*- شبوة برس – د حسين لقور بن عيدان
منذ اندلاع الحرب، اعتمدت العديد من القوى السياسية والجماعات المسلحة على التحشيد القبلي لتحقيق مكاسب على الأرض، لكن الواقع أثبت أن هذه الجهود لم تؤتِ أُكلها. السبب الرئيسي يكمن في هشاشة الولاءات القبلية، التي غالبًا ما تتبدل بناءً على المصالح المادية أو المكاسب الآنية. لم يعد الولاء للمبادئ أو الرؤى المشتركة هو المحرك الأساسي، بل بات المال هو العامل الحاسم في تحديد المواقف.
تاريخيًا، لعبت القبيلة دورًا محوريًا في إدارة الشؤون المحلية وحل النزاعات في اليمن، ولكن في ظل التحولات السياسية والعسكرية التي شهدتها البلاد، تراجع هذا الدور بشكل كبير. نزعت القبائل اليوم إلى أن تصبح أدوات بيد القوى المتصارعة، تُستخدم لتحقيق أهداف محددة ثم تُترك لتواجه مصيرها في حالة الفشل.
محاولات إعادة إحياء النظام القبلي كمحور قوة في اليمن لا تحمل في طياتها مخاطر كبيرة فقط، بل هو العبث بعينه. فبدلاً من بناء جبهة سياسية موحدة ومنظمة لمواجهة الحوثي بدلا من الانشغال بالجنوب المحرر، قد يؤدي الاعتماد على القبائل إلى مزيد من الانقسامات والصراعات الداخلية.
التجربة أثبتت أن التحالفات القبلية غالبًا ما تكون مؤقتة وغير مستدامة، وهو ما يزيد من هشاشة المشهد السياسي والعسكري.