في السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، تهل علينا ذكرى عزيزة خالدة في وجدان كل جنوبي حر، إنها ذكرى تحرير عدن من براثن المليشيات الحوثية والعفاشية التي عاثت في الأرض فساداً، لكنها وجدت أمامها رجالاً لا يهابون الموت، ليُتوّج هذا اليوم بنصر مؤزر خطّه الأبطال بدمائهم الطاهرة.
عشرة أعوام مرّت منذ انطلاق هذه المعركة المصيرية، لم تكن حرباً على الحدود فحسب، بل حرباً سياسية على الصعيد الدولي، واقتصادية خبيثة، واجتماعية أكثر إيلاماً، حرب مستمرة بكل عنف تحاول النيل من قيمنا وأخلاقنا لابتلاع الجنوب مرة أخرى. لكن هيهات هيهات، فقد أثبت الجنوبيون أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وأن المساس بأمن هذه الأرض لن يمر مرور الكرام.
إننا اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، نقف خلف قيادتنا السياسية، وعلى رأسها الرئيس عيدروس الزبيدي، الذي يسير بخطى ثابتة مستمدة من نضال عشرات السنين، مؤمناً بعدالة القضية، ومتحملاً كل الأعباء في سبيل استعادة الدولة على حدود عام 1990م
نستذكر في هذه المناسبة الأليمة والمشرّفة في آنٍ واحد، أبناء عدن الأوفياء الذين سطروا أروع ملاحم البطولة لتحرير عاصمتهم، نترحم على شهدائهم الأبرار، ونواسي ذويهم وأهاليهم، وندعو لعلاج جرحاها، إن تحرير عدن لم يكن هيناً، ولم يكن حكراً على أحد، بل هو ملحمة وطنية خالصة خطّها الأحرار من كل المناطق، بعيداً عن محاولات التزييف أو احتكار النصر.
الشكر والعرفان موصولان للأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة الذين وقفوا معنا في هذه المعركة المصيرية، والذين كان لهم دور بارز في تحقيق هذا النصر، وفي وجه كل غوغائي ذي فكر هدام يسعى لمصالح ضيقة، نقول إن الوطنية الحقة غلبت، وإن الجنوب سيبقى شامخاً بأبنائه الأوفياء.
سننتصر حتماً، لأن من حمل على عاتقه آمال هذا الشعب، وسار بنزاهة دون كلل، يستحق أن يصل إلى غايته، النصر قريب بإذن الله تعالى...!!
✍️ ناصر العبيدي