الحرب في بلدي أكلت الأخضر واليابس، رأيت من الناس من يأخذ من براميل القمامة

2021-11-10 13:12
 الحرب في بلدي أكلت الأخضر واليابس، رأيت من الناس من يأخذ من براميل القمامة
شبوه برس - خـاص - عـــدن

 

الحرب في بلدي أكلت الأخضر واليابس، رأيت من الناس من يأخذ من براميل القمامة القذرة طعامه، ورأيت ذلا لدى الكثير من الناس بسبب ما وصل إليه حالهم!.

هل تعلم أخي الكريم أن أعداد الطلاب في الكليات تناقص بشكل مخيف حتى أن بعض أقسام الكليات في جامعة عدن مثلا لا يزيد المتقدمون إليها عن أكثر من طالبين أو ثلاثة؟ وأن الأقسام التي كان يتقدم إليها ما لا يقل عن 2000 أو 2500 طالب أصبح المتقدمون إليها لا يزيد عن 100طالب؟

كثير من الطلاب لم يعودوا يسطيعون تحمل نفقات الدراسة فاضطر أهلوهم لإيقافهم عنها ليستطيعوا الإنفاق على احتياجاتهم الضرورية، كل ذلك بسبب الحرب التي لا نرى لنهايتها أفقا قريبا، فجميع الأطراف التي تتحارب تستفيد من بقائها فيما الشعب هو وقودها..

تخيل أن الراتب الشهري لبعض الفئات من الناس لا يزيد عن 6 دولارات ويزداد تدريجيا عند البعض الآخر ليصل 200 دولار للأستاذ الجامعي، وهو من أعلى الشرائح تقاضيا للراتب!.

هذا الراتب ذاته الذي يتقاضاه أستاذ الجامعة مثلا كان قبل هذه الحرب المشؤومة لا يقل عن 1280 دولار.

كذلك يوجد موظفون في بعض المحافظات قطعت رواتبهم منذ أكثر من خمس سنوات، فتشرد البعض وانتقل البعض إلى البحث عن أعمال أخرى إن وجدوها وتحول بعض أساتذة الجامعة إلى صيد السمك وآخرون إلى بيع الذرة المشوية، وبعضهم إلى عمال بناء... إلخ، ومن الناس من انتحر!.

نطلب منكم ومن إخواننا المقيمين في الغرب أن يتبنوا حملات ودعوات لإيقاف الحرب، فأنتم أكثر وصولا إلى المجتمعات التي تستطيع الضغط في اتجاه إيقافها!.

دمتم، وأعتذر عن الإطالة!. "

 

*- بقلم الدكتور د. أحمد سعيد المقشاش