تفجير عدن.. تقف وراءه دولة اقليمية

2021-10-12 06:37

 

من خلال أحداث كريتر والتسليح المهول الذي ظهر به قائد التمرد (إمام الصلوي) التي عجزت أجهزة الأمن بعد محاصرته، عن إلقاء القبض عليه وتقديمه للمحاكمة، يتضح أن الإرهاب مازال أحد أداوات اللعبة السياسية لدول النفوذ على الأرض، وأنجع أدوات الضغط الإستراتيجية لتمرير مشاريعها الخاصة فيما يسمى بالأراضي المحررة (الجنوب العربي) ولو على حساب المصالح العليا لشعب الجنوب.

 

تفجير كهذا لا يستهدف المجلس الإنتقالي فحسب، بل يستهدف الشعب الجنوبي في لحمته الوطنية وتعزيز المناطقية في أبشع صورها من أجل إحباط أهداف ثورته، وتطلعاته في استعادة دولته وأمنه واستقراره، خصوصا وأن عمل إرهابي كهذا يحدث بالتزامن مع إنطلاق الحوار الجنوبي الجنوبي لرص الصفوف في وجه التآمر الدولي على الجنوب، وتقسيمه الى مناطق نفوذ لهذه الدولة او تلك.

 

من يوفر لعناصر الإرهاب المكان الآمن، والتنقل بكامل الحرية في محافظة عدن، بعد كل عمليات التطهير التي قادها اللواء شلال علي شائع؟ من يفتح لها المعسكرات ضمن قوات الشرعية، ويدعمها ماديا ومعنويا، وبالمعدات العسكرية؟

 

الإنتقالي في مواجهة حقيقية مع دولة تقود التحالف العربي، على أرض تحت الوصاية الدولية، ليظل مجرد أداة مثل غيره لإدارة مصالحها، وتحقيق أهداف معينه، باسم القضية الجنوبية، ومشروعها السياسي، في مناطق نفوذه الى أجل مسمى !! وكلما مضى قدما باتجاه تحقيق مشروعه السياسي، وحلم كل جنوبي حر في الإستقلال، واستعادة الدولة، ستصادر حياة أي محافظ لعدن، او اي قائد عسكري للمنطقة الرابعة !! في جو يكتنفه الغموض والريبة دون ترك أي دليل على هوية الجاني !! بعد إختيار مدروس للمحافظ او القائد العسكري المعني بالتفجير لتعزيز الفرقة بين فئة إجتماعية وأخرى، أو منطقة ومنطقة، او محافظة ومحافظة أخرى، ضمن سياسة فرق تسد لتلك الدولة الراعية للإرهاب في المنطقة.

 

فلا داعي لتحميل عبيد المملكة في صفوف شرعية الفساد كامل المسئولية عما يجري فحسب، وهم الذين لايمتلكون من أمرهم شيئا دون توجيهاتها ..

بل التوجه للمجتمع الدولي، ومجلس الأمن مباشرة من قبل المجلس الإنتقالي للمطالبة بانقاذ شعب الجنوب من القتل والتنكيل، وتماديها في تركيعه حد الموت جوعا عن طريق إسقاط سعر العملة، بالطبع خارج المعايير المصرفية، اوالتلاعب في حسابات البنك المركزي عبر شقاة الصرفة، كجريمة حرب ضد الإنسانية ترتكبها المملكة ضد شعب بأكمله، كأداة إذلال، أو لتحقيق إنتصارات أقتصادية، تعوض بها خسائرها العسكرية في جبهات القتال مع الحوثي !

 

#جمال_الزوكا

الإثنين 11 أكتوبر 2021