قال كاتب ومحلل سياسي أن " دول العالم تخلت عنا بسبب أنها لا تريد أن تحرج المملكة العربية السعودية في عدن وباقي المحافظات الجنوبية المحررة ، وللأسف الشديد لم تقم السعودية بواجبها الإنساني والأخلاقي في عدن".
جاء ذلك في موضوع موسوم بـ "كورونا دلتا الهند .. يضرب العاصمة عدن" للكاتب "أحمد سعيد كرامة" تلقى محرر "شبوة برس" نسخة منه وجاء نصه: ما دفعني لكتابة هذا المقال في ساعة متاخرة بعد منتصف ليلة البارحة، هو الإتصال الذي أتاني من مدير عام مرفق حيوي وهام للغاية في عدن ، أعطاني الحق بنشر إسمه وصفته ولكني رفضت كون مأساته مأسات وضع نعيشه جميعا .
أصيبت زوجته بكورونا دلتا الهند الفتاك والخطير للغاية ونسأل الله عز وجل أن يمن عليها وعلى جميع مرضى المسلمين بالشفاء العاجل ، والدلتا المتحور الفتاك يحتاج فيه المريض إلى كميات كبيرة من اسطوانات الأوكسجين على مدار الساعة ، بواقع من 40 إلى 50 أسطوانة أكسجين سعة 400 يوميا .
يحدثني المدير بحرقه تصل إلى حد البكاء والنحيب ، أنه لديه القدرة المالية على شراء تكلك الكمية من الاسطوانات ، ولكنه يواجه صعوبة بالغة بالحصول عليها في عدن ، المأساة أن الطلب على اسطوانات الأوكسجين زاد عن المعروض ، بسبب محدودية إنتاج معامل ومصانع الأوكسجين في عدن .
وقال كيف وضع وحال محدودي الدخل والفقراء اذا أصيبوا بهذا الوباء الفتاك والخطير للغاية ، تخلت عنا دول العالم بسبب أنها لا تريد أن تحرج المملكة العربية السعودية في عدن وباقي المحافظات الجنوبية المحررة ، وللأسف الشديد لم تقم السعودية بواجبها الإنساني والأخلاقي في عدن ، تمنيت لو أن المجلس الإنتقالي الجنوبي المفوض من قبل شعبه الجنوبي أن يولي ملف التعليم والصحة جل أهتمامه ، من خلال إنشاء صندوق مالي للتعليم والصحة للنهوض بهما من هذا الوضع الكارثي المزري ، الذي فاقم من معاناة ومأساة الشعب الجنوبي بمختلف فئاته .
فعلا نعيش وضع كارثي وماساوي بسبب إنهيار مستوى الخدمات إلى مستويات كارثية لم نشهد لها مثيل بتاريخنا ، ومنها قطاع الصحة الذي يعتبر الملف الأهم على مستوى حكومات العالم أجمع .
السيد رئيس الوزراء ، السيد وزير الصحة العامة والسكان ، السيد محافظ محافظة عدن ، السادة المواطنين ، وصلنا إلى قمة الاستهتار واللا مبالاة وعرضنا ونعرض حياة المواطنين إلى خطر شديد ، من خلال الاستهتار بالجانب الوقائي للعائدين عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية .
شددنا وحرصنا على صحة المغادرين وكأننا نرسلهم إلى أوطاننا ، وتساهلنا وقصرنا وأستهترنا بالقادمين وكأننا نرسلهم إلى أوطانهم ، الدفعة الأولى من العائدين العالقين في الهند إلى مطار عدن الدولي لم تخضع للحجر الصحي في عدن وفق القواعد والنظم المعمول بها دوليا ، ولهذا ضرب متحور دلتا كورونا العاصمة عدن قبل المحافظات الأخرى ، وكانت نسبة الوفيات العليا من نصيب عدن للأسف الشديد .
درهم وقاية ، خير من قنطار علاج .