نجح مشروع الاقاليم الستة في تفجير الحرب ليس إلا، لأن الحرب الوجودية التي فجرتها الهضبة الزيدية كانت بسبب هذا القرار.
1) الحرب الأهلية وعقر التنمية ومسخ مؤسسات الدولة واذكاء الفتنة المجتمعية ربما كانت هدفا لاطراف قد لانعرفها وكان صاعق الاقاليم الستة سبب ذلك الانفجار.
2) غير ذلك الهدف لم يتحقق شي من مشروع الاقاليم خلال السنوات الثمان الماضية، ولن يتحقق مستقبلا ولو تضاعفت الثمان العجاف مرات متعاقبة ، اذ احكم الحوثي السيطرة على معظم الشمال كامر واقع.
3) ولم تنجح وصفة الاقلمة في تشطير القضية الجنوبية كمقدمة لدفنها وبقي الزخم الشعبي المدافع عنها متواجدا من عدن الى المهرة.
لذلك ربما وصل من كان يقف وراء هذه الوصفة الي القناعة بفشلها جنوبا وذهب لخطة بديلة تتمثل في دغدغة رغبات المجتمعات المحلية بالجنوب بشكل منفصل ومنفرد وتحويلها لمشاريع جزر سياسية معزولة عن بعضها داخل الجنوب ابتداءا من اللقاء التشاوري لقبائل ابين العام الماضي مرورا بالتحالف الموحد لابناء شبوة ( شبوة اولا) بداية هذا العام ثم مشروع المجلس الاهلي لسلطنة يافع ، واخيرا مشروع دولة الصبيحة المستقلة.
4) يدعي القائمين على المشاريع الثلاثة الأولى انها ليست ضد اي مشروع سياسي جامع للجنوب لكنها في الواقع تقف في طريق ذلك بعلم او بدون علم، لسبب واضح وهو ان الحجة المعلنة لقيام هذه المشاريع هو غياب دور مؤسسات الدولة في المحافظات الجنوبية،
وهذا السبب كافي جدا في أن يكون البديل هو مشروع وطني جامع لكل الجنوب يحفظ الأمن والاستقرار وليس الانزواء في حدود محافظة او منطقة معينة لان ذلك لن يوفر لا أمن ولا استقرار في هذه المحافظة او المنطقة اذا كان كل مايحيط بها من مناطق ومحافظات غير مستقرا ولا آمنا.
5) نعرف جميعا أن القائمين على تلك المشاريع الثلاثة هم قادة اجلا في وسطهم الاجتماعي وعلى مستوى الجنوب ويحضون بالتقدير والاحترام الكبير من غالبية شرائح المجتمع ومن اقترب من اي من تلك الشخصيات يعرف جيدا مكارم أخلاقها وعمق انتمائها الوطني ومقدرتها على انجاز ما هو افضل من خيار التفكير في حدود المحافظة او المنطقة.
6) اذا كان المجلس الانتقالي او اي مكون سياسي جنوبي اخر قائم ليس المنبر السياسي المناسب في نظرهم فلماذا لايتداعى هولا القيادات المجتمعية وبقية زملائهم في بقية الجنوب لتقديم مشروع وطني بديل يجمع الجنوب ولا يفتتها ويقدموه للشارع الجنوبي وله الحكم في التعاطي معه من عدمه.
7) مثل هكذا مشروع ( بغض النظر عن شكله السياسي جمهوري او دستوري او غيره) هو ادعي بان يوصف بمشروع هادف للامن والاستقرار، وهو ادعي بان يحاجج عنه كبديل وطني لغياب مؤسسات الدولة.