الحبيب "الجفري" يرثي الرجل الصالح والتاجر المُحسن ومساند الدعوة الثابت السيد المعمر "حسين بن أحمد الحسيني"

2019-07-20 13:10
الحبيب "الجفري" يرثي الرجل الصالح والتاجر المُحسن ومساند الدعوة الثابت السيد المعمر "حسين بن أحمد الحسيني"
شبوه برس - خاص - المكلا

 

في كلمة رثاء كتبها الداعية "الحبيب علي زين العابدين الجفري" بوفاة رجل البر والإحسان السيد المعمر "حسين بن أحمد الحسيني ابن الشيخ أبي بكر بن سالم" ووصفه بأنه أول من سخر سيارة تخصص للخروج الدعوي إلى أودية وقرى وادي حضرموت قبل أكثر من نصف قرن من الزمان .

 

موقع "شبوه برس" حصل نسخة من مرثاة "الحبيب الجفري" ويعيد نشرها :

 

إنا لله وإنا إليه راجعون

إنتقل إلى رحمة الله العم الصالح والتاجر المُحسن ومساند الدعوة الثابت السيد المعمر حسين بن أحمد الحسيني ابن الشيخ أبي بكر بن سالم.

وهو رحمه الله من أعيان مدينة المكلا بل من أعيان حضرموت، وكانت له الأيادي البيضاء منذ شبابه على مدار سبعين سنة في خدمة الدعوة إلى الله فكانت أول سيارة تُخصص للخروج الدعوي إلى الأودية والقرى من ترتيبه، وكانت تحت يد شيخ مشايخنا الشهيد الحبيب محمد بن سالم بن حفيظ، كما قام بدعم المعهد الفقهي في تريم، وكان مع الشيخ أحمد جبران رحمه الله وعدد من تجار الوادي يدعمون النهضة التعليمية الشرعية التي قادها الحبيب عبد القادر السقاف والحبيب محمد بن سالم بن حفيظ والشيخ محفوظ بن عثمان وتلك الطبقة من أئمة الوادي المبارك، فتأسست المدارس والدروس، وبدأ الغرس يثمر حتى هبت رياح الشيوعية الحمراء بالسلاح والدم والقتل وإغلاق المدارس الشرعية وتغييب العلماء قتلًا وسحلًا وسجنًا وتشريدًا.

 

وقد كان له دور في ترتيب خروج أستاذي المربي الحبيب عمر بن حفيظ من حضرموت إلى اليمن والحبيب عمر دون العشرين من عمره وقد زاد خطر ملاحقة الحكومة الشيوعية له بسبب همّته في الدعوة والتعليم.

وقد عرفته رحمه الله هينًا لينًا بشوشًا يبعث الهمة في القلوب ويلاطف الصغار من جيلنا ونحن الجيل الثالث بعد من كان يشاركهم في هذه المهمة العظيمة، ومع ذلك كان رحمه الله يتعامل معنا وكأنما نحن من جيل أقرانه الكبار.

وتوجه وفد من تريم على رأسه شيخنا العلّامة الحبيب علي المشهور بن محمد بن سالم بن حفيظ مفتي تريم وأخوه سيدي الحبيب عمر لحضور الجنازة في مدينة المُكلّا الساحلية.

رحم الله أبا الفقراء والمساكين والساعي في إصلاح ذات البين العم حسين وغفر له وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة وتقبل صالح أعماله وألحقه بركب المحبوبين ولأبنائه صالح وعلي واحمد وأبناء ولديه محمد وحمزة وسائر ذريته وأحبته خالص العزاء.