محمد سبتي – صحفي أردني
كشف موقع MTV Lebanon أن اتصالاً هاتفياً جرى بين رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان والرئيس الأميركي دونالد ترامب، تناول ملف جماعة الإخوان المسلمين ونشاطها في عدد من بؤر التوتر في الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تصاعد الجهود الإقليمية لمواجهة نفوذ التنظيم وشبكاته العابرة للحدود.
وبحسب ما أورده الموقع، طلب بن زايد خلال الاتصال من الإدارة الأميركية العمل على تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان واليمن تنظيماً إرهابياً، وما يستتبع ذلك من فرض عقوبات مالية وقانونية على الأفراد والكيانات المرتبطة بها، بما يشمل تجميد الأصول وتعقب مصادر التمويل ومنع أي نشاط سياسي أو تنظيمي مرتبط بالجماعة.
ويأتي هذا الطرح، وفق مراقبين، في سياق التحركات الإقليمية الرامية إلى تجفيف منابع تمويل الإخوان وتقليص نفوذهم السياسي والتنظيمي، خصوصاً في الدول التي تشهد هشاشة أمنية وصراعات سياسية مثل السودان واليمن، حيث تنشط الجماعة عبر واجهات سياسية وتنظيمية متعددة.
وتشير تقارير وتحليلات نشرتها صحف ومراكز بحثية غربية إلى أن بعض فروع الإخوان في مناطق النزاعات تتحرك داخل بيئات خصبة لنشاط الجماعات المتشددة، سواء عبر خطاب تعبوي أو من خلال شبكات تمويل وعلاقات مع قوى مسلحة، وهو ما يثير مخاوف متزايدة لدى عدد من الدول العربية والغربية بشأن دور التنظيم في تأجيج الصراعات الإقليمية.
ويرى محللون أن التحرك الإماراتي يندرج ضمن استراتيجية أوسع لمواجهة الإسلام السياسي والتنظيمات التي تستخدم الدين غطاءً للعمل السياسي والتنظيمي، وهي مقاربة تبنتها أبوظبي خلال السنوات الماضية في عدد من الملفات الإقليمية.
وتشير نقاشات سياسية في صحف أميركية وأوروبية إلى أن مسألة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية ظلت مطروحة داخل دوائر القرار في واشنطن وأوروبا خلال السنوات الماضية، مع اختلاف الآراء حول شمول التصنيف للتنظيم ككل أو الاكتفاء بفروع محددة مرتبطة بأنشطة عنيفة.
ويرى خبراء في شؤون الحركات الإسلامية أن التركيز على فروع بعينها في مناطق الصراع، مثل السودان واليمن، قد يمثل مدخلاً عملياً لتوسيع نطاق العقوبات الدولية إذا اقترن ذلك بأدلة تتعلق بالتمويل أو الدعم اللوجستي أو التحريض على العنف.
وفي حال تحركت واشنطن فعلياً نحو هذا التصنيف، فإن الخطوة قد تحمل تداعيات واسعة على شبكات الإخوان في المنطقة، سواء على مستوى التمويل أو النشاط السياسي والتنظيمي، كما قد تعزز التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين في ملاحقة الكيانات المرتبطة بالتنظيم.