ميناء عدن والمجد الضائع..!

2018-07-28 14:38

 

سياسة التضييق على التجار وتطفيشهم من استقدام بضائعهم عبر #ميناء_عدن لا تزال هي السياسة الرائدة التي تنتهجها الحكومة وأجهزتها الغارقةفي وحل الفساد والتدمير الممنهج لكل جميل في الجنوب.

 

رغم مرور ثلاثة أعوام على تحرير المدينة وإعلانها عاصمة للدولة، إلا إن الميناء والمطار والبنك المركزي والإتصالات وغيرها الكثير من مؤسسات الدولة لا تزال تعمل لخدمة قوى النفوذ الشمالي الهادفة لربط كل شيء بصنعاء والحديدة وتعز ومأرب.

 

ماذا تفعل الخشب الجنوبية المسندة في مناصب قيادية عليا في الدولة بدءاً من الرئيس وحتى أصغر موظف في ميناء عدن، فليطمروا رؤوسهم بالوحل إن كانوا قد استمرأوا دور الكومبارس وقبلوا على أنفسهم أن يكونوا أدوات لقوى النفوذ الشمالية، التي تأبى أن يعاد لميناء عدن دوره الريادي ولمدينة عدن وجهها المشرق الذي عُرفت به ؟

 

من المخجل أن يصبح الحديث عن ميناء عدن مقترناً بالتمني أن يصبح منافساً لميناء الحديدة.

 

من المؤسف أن يظل الميناء تحت سيطرة شلل الفساد والتخريب والمحسوبية، فما عدن إلا بمينائها وبدونه تصبح إسم فقط كسائر المدن المقفرة.

 

كنت أشعر بالأسى وأنا أتابع التقارير الإخبارية التي تتحدث عن ميناء الحديدة مشيرة إلى إنه يستقبل ما نسبته 70% من المواد المستوردة إلى البلد.

 

لست هنا في دور المتهكم أو الكاره لتشغيل ميناء الحديدة، فهذا أمر لا يصايقنا، ولكن ما يضايقنا هي تلك السياسات التي تضع تسهيلات للاستيراد عبر ميناء الحديدة، وتضع العراقيل والمطبات التطفيشية لكل من يريد استقدام بضاعته عبر ميناء عدن، بدءاً من دخول السفينة إلى الميناء وحتى وصول البضاعة إلى مستودع التاجر، والتي تكلفه مبالغاً طائلة تدفعه للتحسر على استقدامها عبر ميناء عدن.

 

وعلى سبيل المثال تمثل أبرز تلك السياسات بالآتي:

 

– 200 دولار إيجار أرضية عن كل حاوية في اليوم، بينما في الحديدة يأخذون 100 ريال يمني فقط، حسبما ورد في تقرير لصحيفة الأيام قبل بضعة أيام.

 

– نقابة سائقي النقل الثقيل تضع مبالغ تعجيزية على التجار، وتمنعهم من حمل بضائعهم على وسائلهم، بل تفرض عليهم النقل بواسطة الوسائل المسجلة لديها (احتكار النقل) وبالسعر الذي تحدده النقابة، مع العلم بأن هناك قرار سابق بإلغاء تلك النقابات وفتح المجال للتنافس، لكنه تم تطبيق القرار في الحديدة دون عدن.

 

– أصحاب الإتاوات والرشاوي ستجدهم كالنمل فما إن يتخلص التاجر من أحدهم إلا ويظهر له الثاني والثالث والرابع في سلسلة متتالية من المرتزقة والناهبين، ولا أحدٍ منهم سيكتفي بالشيء اليسير، فإما تعطيه ما يريد وإلا عطل عليك معاملتك واحتجز بضاعتك.

#أنيس_الشرفي