كاتب كويتي : رسالتي في 30 نوفمبر لشعب الجنوب

2015-11-28 12:44

 

بداية أُهنئ الشعب الحنوبي بهذا اليوم العظيم الذي لاشك لدي بأنه سيكون يوماً تاريخياً ستُسطرون بها أروع الملاحم البطولية بنكران الذات لأجل أستقلال الجنوب.

في هذا اليوم الذي كان بودّي أن اكون معكم به وأشارككم أفراحهم وأصراركم وتحديكم كل الصعاب من أجل أن تجتمعوا في هذا اليوم التاريخي في عدن والذي قدمتم من اجله من المهرة والضالع وحضرموت وكل محافظات الجنوب لكي ترسلوا رسالة للعالم بأنكم كشعب جنوبي مُصر على نيل حريته واستعادة دولته.

 

ياشعب الجنوب الأبي لعلني أكون قاسي عليكم في هذا اليوم ولكن اعتبروها قسوة المُحب لكم قسوة الأب لمصلحة أبناءه وأقول لكم أنتم جميعاً قادة وشعب تتحملون مسؤولية تأخير أستقلالكم ، نعم هذه الحقيقة يجب عليكم أن تقبلوها وتستوعبوها ، أنتم ولا احد غيركم يتحمل هذه المسؤولية ولا أستثني احد ، فالشعوب الحية هي التي تستطيع تدبر حالها في أصعب الظروف والشعب الجنوبي رغم أنه شعب جبار وصل لمشارق الأرض ومغاربها إلا أنه مع الأسف الشديد عجز عن الأتفاق على قيادة موحدة قادرة على انتشاله من مُستنقع البؤس الذي هو به الأن.

 

لذلك دعوني وأسمحوا لي بهذه المناسبة أن أُعيد طرح ماسبق وأن طرحته لانتشال الجنوب وشعبه من ماهو به وأقترح آلية لتشكيل قيادة موحدة أو الاتفاق على قائد يقود المرحلة بمهمة مُكلف بها من قبل شعب الجنوب تتلخص هذه المهمة بالتالي:-

أولاً: يتم توجيه دعوة لجميع مكونات الجنوب دون استثناء لمؤتمر وطني جامع وتعتبر المشاركة بحد ذاتها التزام من جميع المشاركين بمخرجات بنتائج المؤتمر مهما كانت نتائجها طالما حازت النتائج على الاغلبية البسيطة نصف واحد.

ثانيا: أجندة المؤتمر تتكون من التالي:-

انتخاب حر وسري من الحاضرين للمؤتمر رئيس مؤقت للجنوب  يسعى لفك الارتباط مع الشمال.

ثالثا: مدة الرئاسة سنة غير قابلة للتمديد ، وفي حال عدم استكمال خطة فكك الارتباط خلال الفترة المقررة تنتهي فترة الرئاسة وتُنتخب رئاسة بديلة ، وهكذا حتى تتمكن أي رئاسة من تحقيق خطة فكك الارتباط.

رابعاً: اثناء استكمال خطة فك الارتباط يقوم المؤتمر بكتابة دستور مؤقت بمدة اقصاها ستة اشهر ويُصادق على الدستور بالاغلبية البسيطة نصف واحد ويعرض على الاستفتاء العام بعد التحرير والأستقلال ، ويكون ناجزا في حال الموافقة عليه بالأغلبية البسيطة نصف واحد

خامساً: تُجرى انتخابات رئاسية وتشريعية بعد الاستقلال تحت إشراف هيئة انتخابات مكونة من ممثل من المؤتمر العام الذي يمثل كافة مكونات المؤتمر وبمشاركة من مؤسسات المجتمع المدني  وبإشراف دولي.

سادساً: يتم اعتماد نتيجة الانتخابات من هيئة الانتخابات وتُسلم السلطة للفائز في الانتخابات.

أرجو من شعب الجنوب أن يتمعن بما طرحته ويناقشه ويفكر به وأي مكون أو تيار أوحزب يرفض ذلك فهذا حقه ولكن ليس من حقه منع الأخرين بأن يمضوا في هذا المشروع ،فالوقت أزف لمواجهة الحقيقة والتاريخ ودماء الشهداء تنتظر اليوم الذي يتحرر به الجنوب ويعود لأبناءه.

 

وفي الختام رحم الله شهداء الجنوب وأسكنهم فسيح جناته وتحية للمرأة الجنوبية التي شاركت ولازلت تشارك مع اخيها الجنوبي لنيل أستقلال الجنوب..

 

*- الكاتب الكويتي : أنور الرشيد