هاني البيض مع الخونجي عبدالله العليمي
شبوة برس – خاص
في خضم التحركات السياسية المتسارعة، يبرز اسم هاني البيض ضمن موجة تسويق إعلامي متصاعد، يرى فيه مراقبون محاولة لاستثمار رمزية اسم والده الرئيس الجنوبي الراحل علي سالم البيض، دون أن يقترن ذلك بمشروع سياسي واضح أو حضور فعلي في الشارع الجنوبي.
ويشير متابعون إلى أن هذا الحضور يظل محدود التأثير، ويقتصر بدرجة كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يحظى بمتابعة لافتة من أوساط يمنية مؤيدة للوحدة، في مقابل غياب قاعدة جماهيرية مؤثرة له في الداخل الجنوبي.
وفي المقابل، يبرز اسم شقيقه عمرو البيض كأحد الوجوه الأكثر حضورًا في المشهد السياسي الجنوبي، سواء على المستوى الشعبي أو في التحركات الدبلوماسية الخارجية، وهو ما يفسره البعض كأحد أسباب التباين الواضح في المواقف بين الشقيقين.
وتذهب قراءات سياسية إلى أن هاني البيض يتبنى مواقف أقرب إلى قوى النفوذ في صنعاء، في سياق قد يُفهم ضمن محاولات تقديم نفسه كخيار قابل للتوظيف السياسي، مستفيدًا من رمزية الاسم العائلي في بيئة تبحث عن أوراق ضغط جديدة.
محرر شبوة برس يذكر أن الرئيس الراحل علي سالم البيض مر بمراحل اجتماعية وعائلية مختلفة، حيث ارتبط في بداياته ببيئة حضرمية تقليدية، قبل أن يتزوج لاحقًا من السيدة ملكي عبدالله حسن ذات الخلفية الثقافية والسياسية، وهي والدة عمرو البيض، وهو ما أفرز تباينات داخل الأسرة انعكست بدورها على مواقف الأبناء وخياراتهم السياسية وسيطرة الغيرة على بعضهم وتحولت إلى مطابنة سياسية كنتيجة للمطابنة النسوية.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن ما يُوصف بـ"المطابنة السياسية" قد يكون أحد العوامل التي تدفع ببعض الأسماء من أبناء البيض من زوجته السابقه وأبرزهم وأكثرهم مزاحمة ومداحشة "هاني علي سالم البيض" إلى واجهة المشهد، تمهيدًا لأدوار قادمة ضمن ترتيبات السلطة في صنعاء، وسط توقعات متزايدة بإمكانية منح هاني البيض موقعًا رسميًا خلال المرحلة المقبلة.
وتبقى هذه التحركات محل جدل واسع، بين من يراها إعادة تدوير لأسماء دون مشروع، ومن يعتبرها جزءًا من صراع أوسع على تمثيل الجنوب ومستقبله السياسي.