شبوة برس – خاص
تتواصل حالة الجدل الشعبي مع تزايد أعداد الشهداء من أبناء الجنوب، حيث سقط اليوم شهيد من يافع، وقبله من الضالع، وآخرون من شبوة، في سياق مواجهات مستمرة مع مليشيات الحوثي اليمنية على عدد من الجبهات.
ويطرح هذا الواقع تساؤلات متكررة في الأوساط الجنوبية حول أسباب استمرار استنزاف القوات الجنوبية في المواجهة، مقابل غياب فاعلية واضحة لقوى ومكونات أخرى تعلن عداءها للحوثيين، دون أن ينعكس ذلك على الأرض في جبهات القتال داخل اليمن.
ويرى متابعون أن هذا التباين يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول طبيعة إدارة الصراع، وتوزيع الأدوار العسكرية، وأولويات المواجهة، خاصة في ظل أوضاع معيشية صعبة يعانيها المواطنون في الجنوب، من تراجع الخدمات الأساسية، وانقطاع المرتبات، وارتفاع كلفة المعيشة.
كما يشير مراقبون إلى أهمية الشفافية في ما يتعلق بإدارة الموارد، وفي مقدمتها النفط والغاز، وضرورة توجيهها بما يسهم في تحسين الأوضاع الخدمية ودعم الجبهات، بدلاً من تعميق حالة الاحتقان.
ويؤكد محللون أن استمرار هذا الوضع دون معالجة جادة قد يؤدي إلى مزيد من التعقيد، ما يستدعي مراجعة شاملة لمسار المواجهة، بما يضمن العدالة في تحمل الأعباء، ويحفظ تضحيات المقاتلين، ويعزز الاستقرار في الجنوب.