شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس استمرار أحداث القمع العنيف في محافظات الجنوب العربي، وبالأخص المكلا وعدن وشبوة، ضد المظاهرات السلمية المطالبة باستعادة دولة الجنوب واستقلاله. ما جرى في المكلا أمس، حيث سقط مواطنون أبرياء قتلى وجرحى، ليس حادثاً معزولاً، بل حلقة ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تمارسها سلطات الأمر الواقع وداعموها.
رغم أن الدستور اليمني يكفل حق التظاهر السلمي وحماية المتظاهرين، إلا أن الواقع يعكس عكس ذلك تماماً، إذ يُقتل المواطن العزّل في وضح النهار، وتُحمّل السلطات ضحايا القمع عبء اتهامات ملفقة مثل “المندسين”، لتبرير جرائمها وتخدير الشارع. بيان أمنية حضرموت برئاسة الخنبشي الذي اتهم “مندسين” وقرر تشكيل لجنة تحقيق يُعد مثالاً صارخاً على محاولة تبرير القمع، في حين أن الحقيقة واضحة: القتلى والجرحى من المدنيين لا يمكن تبريرهم بأي ذرائع.
قضية الجنوب ليست مطلباً طارئاً، بل هي حق مشروع لشعب يطالب باستعادة دولته المستقلة التي أعلنها في 30 نوفمبر 1967. والمجلس الانتقالي الجنوبي يمثل هذا الشعب بأغلبية ساحقة، وهو الذي حمل القضية وضحى من أجلها، ماضياً في تحقيق حلم الجنوب ببناء دولة فدرالية مدنية، كما أشار محرر شبوة برس.
تاريخياً، لا يمكن لأي قمع مسلح أو إرهاب أن يقهر إرادة شعب، بل يزيده عزيمة وتصميماً. المشاركة المباشرة للقوات العسكرية والأمنية والمليشيات في مواجهة المتظاهرين لن تثنيهم عن المطالبة بحقوقهم. على السلطة وداعميها أن يدركوا أن السياسة الوحيدة الممكنة هي الاستجابة لمطالب الشعب، لا الاستمرار في العنف، فإرادة الجنوب أقوى من كل أساليب القمع.