عشرة ألوية إلى البيضاء: استنزاف ممنهج لقتل شباب الجنوب وتمكين لهيمنة اليمن

2026-04-08 14:21
 عشرة ألوية إلى البيضاء: استنزاف ممنهج لقتل شباب الجنوب وتمكين لهيمنة اليمن
شبوه برس - متابعات - اخبارية

 

شبوة برس – خاص

رصد محرر شبوة برس معلومات متداولة عن صدور توجيهات بتحريك عشرة ألوية كاملة من قوات العمالقة الجنوبية من مواقعها في العاصمة عدن، خلال يومين، باتجاه جبهات القتال في محافظة البيضاء. خطوة أثارت سخطاً واسعاً في الأوساط العسكرية والسياسية، وسط تساؤلات متصاعدة حول الأهداف الحقيقية لهذا التحريك في هذا التوقيت الحساس.

 

وبحسب ما تابعه محرر شبوة برس نقلاً عن منصة "مدار 24"، فإن هذا القرار يعكس توجهاً خطيراً نحو الزج بأبناء الجنوب في حرب لا تخدم تطلعاتهم، ولا ترتبط بقضيتهم الوطنية، بقدر ما تمثل استنزافاً مباشراً لطاقاتهم البشرية والعسكرية. ويؤكد مراقبون أن الدفع بقوات جنوبية إلى جبهات اليمن الجبلية الوعرة، في ظل بقاء تشكيلات عسكرية أخرى في مواقعها، يثير علامات استفهام كبيرة حول ازدواجية القرار العسكري.

 

ويرى محللون، كما رصد محرر شبوة برس، أن ما يجري يتجاوز كونه تحريكاً عسكرياً عادياً، ليصل إلى مستوى جريمة حرب تستهدف تفريغ الجنوب من قوته الضاربة، عبر استنزاف شبابه قتلاً وإعاقات في معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه قوى تابعة للشرعية اليمنية ومليشيات الغزو فرض سيطرتها على حضرموت والمهرة، مع مخاوف من التمدد نحو بقية محافظات الجنوب بعد إضعافها عسكرياً.

 

وتحذر مصادر سياسية من أن هذا المسار يخدم هدفاً واضحاً يتمثل في إبقاء اليمن مسيطراً على الجنوب ومقدراته، من خلال إنهاك القوى الجنوبية في معارك خارج نطاقها الجغرافي، وفتح المجال أمام قوى أخرى لإعادة ترتيب نفوذها على الأرض. وهو ما يعيد إلى الواجهة تساؤلات جوهرية حول مصير الجنوب في ظل هذه السياسات، التي تُدار على حساب دماء أبنائه.

 

ويختتم مراقبون حديثهم، وفق ما رصده محرر شبوة برس، بالتأكيد أن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، وخلق واقع جديد يقوم على إضعاف الجنوب عسكرياً وأمنياً، بما يمكّن قوى النفوذ من فرض سيطرتها الكاملة، في مشهد يعكس خطورة المرحلة ويفرض مراجعة عاجلة لهذه التوجهات.