شبوة برس – خاص
انتقد البرلماني الجنوبي الدكتور عيدروس نصر النقيب البيان الصادر عن السلطة المحلية في عدن بشأن منع التظاهرات السلمية، معتبرًا أن لغته ومضمونه يعكسان عقلية أمنية قديمة لا تمت لواقع المرحلة بصلة، وأقرب إلى خطاب أجهزة القمع منه إلى مؤسسات يفترض بها حماية الحقوق والحريات.
وأوضح النقيب أن بيان المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي جاء رد السلطة عليه، لم يتضمن أي دعوة للفوضى أو زعزعة الاستقرار، بل ركز على التمسك بالاحتجاج السلمي والحفاظ على وحدة النسيج الاجتماعي، وهو حق كفله الدستور وأقرته الأعراف السياسية، مشيرًا إلى أن تصوير هذه المطالب كتهديد أمني يكشف عن نزعة تعسفية تتعمد خلط الأوراق لتبرير القمع.
وأشار إلى أن إغلاق مقرات المجلس الانتقالي تم بطريقة قسرية تفتقر لأي مسوغ قانوني، مؤكدًا أن معالجة مثل هذه القضايا يجب أن تتم عبر القنوات القانونية والإجراءات الرسمية، لا عبر فرض الأمر الواقع بلغة أمنية متعالية تتجاهل أبسط قواعد الشراكة السياسية.
وأضاف أن استخدام توصيفات عدائية في البيان الرسمي يفضح حجم التوتر داخل مؤسسات السلطة، ويعكس محاولة مكشوفة لمصادرة العمل السياسي وتقييد الحريات العامة، في وقت يعاني فيه المواطن من أوضاع معيشية قاسية وانهيار في الخدمات، دون أن تقدم السلطة أي حلول حقيقية.
وختم النقيب بالتأكيد أن الاحتجاج السلمي حق أصيل لا يمكن مصادرته، وأن استمرار هذه السياسات لن يؤدي إلا إلى تعميق فجوة الثقة بين السلطة والمجتمع، داعيًا إلى احترام القانون والتخلي عن نهج القمع، الذي يقوض ما تبقى من هيبة الدولة ويضعف مشروع الاستقرار.