شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس طرحًا تحليليًا مستوحى من مقال للدكتور ياسر اليافعي، يكشف زيف الرواية التي يروّج لها بعض ممتهني الصحافة الصفراء، والتي تدّعي أن المجلس الانتقالي الجنوبي “حكم عشر سنوات وشوية”، في محاولة مكشوفة لقلب الوقائع وتحميله مسؤولية مرحلة لم يكن فيها صاحب قرار.
وبحسب ما يورده الطرح الذي تابعه محرر شبوة برس، فإن المجلس الانتقالي تأسس في 2017، وبقي حتى 2020 في موقع المعارضة، بينما كانت السلطة بكل مفاصلها – من رئاسة وحكومة ومالية وبنك مركزي – بيد الشرعية. أي أن سنوات كاملة يتم احتسابها زورًا ضمن “حكم الانتقالي” لم يكن فيها أصلًا ضمن دائرة القرار.
ويضيف التحليل أن دخول الانتقالي لاحقًا في إطار الحكومة لم يمنحه سلطة حقيقية، إذ ظل دوره محدودًا، بلا سيطرة على الموارد أو القرار السيادي، حتى بعد 2022، حيث بقيت المحافظات النفطية خارج نطاق نفوذه، واستمر التحكم المالي والإداري بيد قوى أخرى.
محرر شبوة برس يؤكد أن تجاهل هذه الحقائق ليس سهوًا، بل تضليل متعمد، هدفه تحميل الانتقالي فشل منظومة كاملة، وإعادة تدوير خطاب سياسي مفلس يقوم على تزييف الوعي وتضليل الشارع الجنوبي.
ويشير إلى أن المفارقة الصارخة تكمن في أن القوى نفسها التي تعجز عن تفسير إخفاقاتها، تحاول اليوم الهروب إلى الأمام عبر اختلاق روايات بديلة، متجاهلة أن الانتقالي خاض معارك تثبيت الأمن في عدن وبقية المحافظات، في وقت كانت فيه تلك الأطراف عاجزة حتى عن إدارة الحد الأدنى من الاستقرار.
كما يلفت محرر شبوة برس إلى أن التضحيات التي قُدمت في مواجهة الإرهاب والفوضى لا يمكن شطبها بخطاب إعلامي رخيص، ولا يمكن مساواتها بحملات تشويه ممنهجة يقودها من اعتادوا الاتجار بالأزمات.
ويخلص الطرح إلى أن النقد حق مشروع، لكن الكذب وتزوير التاريخ ليسا من أدوات العمل السياسي النزيه، وأن الاستمرار في ترويج هذه السرديات لن يغيّر من الحقائق، بل سيكشف أكثر حجم الإفلاس الأخلاقي لمن يقف خلفها.