شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس تدوينة للناشط السياسي الحضرمي عبدالسلام صالح بن بدر، تناول فيها ما يجري في وادي حضرموت، معتبرًا أن الإجراءات القائمة لا تعكس مسارًا لبناء الأمن أو ترسيخ الدولة، بقدر ما تشير إلى توجهات تستهدف بنية المجتمع المحلي وتوازناته.
وأشار بن بدر، في تدوينته التي اطلع عليها محرر شبوة برس، إلى أن ما يحدث يتجاوز مسألة تنظيم السلاح، ليأخذ طابعًا انتقائيًا يثير القلق، خاصة في ظل اتهامات بوجود ازدواجية واضحة في التعامل مع حاملي السلاح بين أبناء حضرموت وغيرهم.
وفي قراءة للمشهد، يرى محرر شبوة برس أن أخطر ما يبرز في هذه التطورات هو الصورة المتداولة عن آليات التنفيذ، حيث يتم التعامل بصرامة مفرطة مع سلاح الحضارم، تصل حد الإتلاف القسري وبأساليب خشنة، في مقابل تساهل لافت مع حيازة السلاح لدى وافدين يمنيين ومستوطنين، الذين يمرون دون إجراءات مماثلة، وهو ما يعمق الإحساس بعدم العدالة.
ويؤكد محرر شبوة برس أن أي سياسة أمنية تقوم على التمييز في التطبيق تفقد جوهرها، لأن بناء الدولة لا يتم عبر استهداف فئة دون أخرى، بل عبر فرض القانون بشكل متساوٍ يضمن الحقوق ويصون الكرامة.
كما يشدد على أن استمرار هذه الممارسات يفتح الباب أمام تآكل الثقة بالمؤسسات، ويعزز مناخ التوتر، خاصة عندما يُنظر إلى الإجراءات على أنها تمس توازنات المجتمع المحلي بدلًا من حمايتها.
ويخلص محرر شبوة برس إلى أن معالجة ملف السلاح في وادي حضرموت تتطلب مقاربة عادلة وشاملة، تنطلق من شراكة حقيقية مع أبناء المنطقة، وتبتعد عن أي انتقائية قد تُفسر كاستهداف، بما يضمن أمنًا متوازنًا واستقرارًا مستدامًا.
