شبوة برس – خاص
أثار مراقبون حضارم تساؤلات واسعة حول التحولات اللافتة في خطاب بعض الشخصيات والتيارات التي رفعت خلال السنوات الماضية شعار “حقوق حضرموت وتمكين أبنائها”، قبل أن تختفي تلك الأصوات أو تخفت حدتها في مرحلة حساسة تشهدها المحافظة حالياً.
وقال مراقب حضرمي، في تعليق رصده محرر شبوة برس، إن التاريخ سيسجل في صفحاته ما اعتبره مفارقة واضحة في مواقف هؤلاء، موضحاً أن بعض الجهات التي رفعت شعارات الدفاع عن حضرموت عملت في فترات سابقة على تغذية النزعات المناطقية وإثارة العصبية القبلية بين أبناء المحافظة، بل وذهبت – بحسب قوله – إلى التحريض ضد أبناء محافظات جنوبية أخرى مثل يافع والضالع، متهمة تلك المناطق بمحاولة “احتلال حضرموت” ورافضة بشكل قاطع أي وجود لقوات من خارجها.
وأضاف المراقب أن تلك المواقف كانت تترافق مع حملات تعبئة وتحشيد، جرى توثيق كثير منها بالصوت والصورة، تحت عنوان حماية حضرموت وتمكين أبنائها من إدارة شؤونهم الأمنية والعسكرية.
غير أن المشهد – وفقاً للمراقب ذاته – يبدو مختلفاً اليوم، في ظل ما يصفه بعودة نفوذ قوى يمنية إلى حضرموت، بالتزامن مع تراجع أو إنهاء دور قوات النخبة الحضرمية التي اعتُبرت في نظر كثير من أبناء المحافظة أحد أبرز المنجزات الأمنية خلال العقود الماضية.
وأشار إلى أن اللافت في هذه المرحلة هو الصمت الذي يخيّم على الأصوات التي كانت تتحدث باسم “حقوق حضرموت”، رغم ما يتم تداوله حالياً من صور لإعلانات تجنيد عسكري في مناطق من حضرموت بشروط يقول ناشطون إنها لا تتطابق مع المطالب التي كان يرفعها الحضارم سابقاً بشأن تمكين أبنائهم.
وتساءل المراقب الحضـرمي عمّا إذا كانت شعارات الدفاع عن حضرموت قد استُخدمت في مرحلة معينة كأداة سياسية أو كـ“شمّاعة” لتحقيق أهداف أخرى، قبل أن تختفي مع تغير موازين القوى على الأرض.
ويرى متابعون أن هذه التساؤلات تعكس حالة من الجدل المتصاعد في الشارع الحضرمي حول مستقبل المحافظة ودور أبنائها في إدارة شؤونها الأمنية والسياسية، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الجنوبية عموماً.