شبوة برس – خاص
نشر الكاتب والناشر الصحفي "صالح أبوعوذلط تدوينتين على منصات التواصل الاجتماعي رصدها محرر شبوة برس، تناول فيهما الجدل الدائر في الساحة الجنوبية حول استحضار أحداث الماضي، منتقداً ما وصفه بمحاولات القفز إلى الوراء بدل مواجهة أزمات الحاضر.
وقال أبوعوذل إن بعض الجنوبيين يحاولون استدعاء الماضي لتفسير واقع اليوم، مشيراً إلى أن ما جرى في مراحل سابقة لم يكن مجرد خيانة بقدر ما كان نتيجة صراع مرير استخدمت فيه أدوات خارجية، مؤكداً أن الجنوب كان في كثير من الأحيان ساحة لذلك الصراع أكثر من كونه طرفاً حقيقياً فيه.
وأضاف أن الحرب التي شهدها الجنوب في عام 1994 ارتبطت لدى بعض الأطراف بمحاولات الانتقام والعودة إلى السلطة، إلا أن الإشكالية – بحسب رأيه – تكمن في استمرار الارتهان لذلك الماضي بدلاً من البحث عن مخرج يضمن عدم تكرار مآسيه.
وأوضح أبوعوذل أنه لا يدعو إلى التسامح المجاني مع أخطاء الماضي، بل يرى ضرورة محاسبة الجميع دون استثناء، غير أنه يطرح تساؤلاً جوهرياً حول قدرة الجنوبيين اليوم على الاصطفاف صفاً واحداً لمنع عودة الصراعات ذاتها في المستقبل.
وفي تدوينة أخرى، رفض أبوعوذل وصف السلطة القائمة في عدن بأنها "سلطة أمر واقع"، معتبراً أنها أقرب إلى "سلطة مفروضة من الخارج"، داعياً إلى انتظار ما يمكن أن تقدمه فعلياً على الأرض.
وانتقد إغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي، واصفاً الخطوة بأنها ليست عملاً بطولياً بل تمثل – بحسب تعبيره – خيانة لكيان سياسي تشكل على تضحيات كبيرة، متسائلاً عن جدوى هذه الإجراءات في ظل الأزمات الخدمية والصحية التي تعيشها المدينة.
وأشار إلى أن مدينة عدن تشهد في الوقت ذاته أزمات متفاقمة، من بينها طفح مياه الصرف الصحي وانتشار الأمراض، لافتاً إلى وفاة الناشطة المجتمعية هناء ياسر بعد إصابتها بمرض الملاريا، إضافة إلى وجود حالات إصابة أخرى بالمرض نتيجة تدهور الوضع البيئي والصحي.
وختم أبوعوذل بالإشارة إلى أن التركيز على صراعات الماضي لن يقدم حلولاً لأزمات الحاضر، مؤكداً أن الأولوية ينبغي أن تكون لمعالجة معاناة المواطنين وتحسين الأوضاع الخدمية في المدينة.
رصد ومتابعة – محرر شبوة برس