بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد،
أنا/ سعيد ناصر مجلبع بن فريد
أتابع ببالغ القلق والأسف ما آلت إليه الأحداث الأليمة في محافظة شبوة، وتحديدًا ما خلفته المليونية في مدينة عتق من شهداء وجرحى، وما تلاها من إجراءات قضائية تصعيدية.
إنني إذ أتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسر الشهداء، وأتمنى الشفاء العاجل لجميع الجرحى، فإنني أستنكر بشدة توجه النيابة العامة بإصدار أمر قبض قهري بحق الشيخ الجليل لحمر علي لسود، رئيس المجلس الانتقالي في المحافظة. فهذا الإجراء يثير الكثير من علامات الاستفهام، خاصة في ظل غياب أي خطوات حقيقية وملموسة لمحاسبة الجناة الحقيقيين والمتورطين المباشرين في قمع المتظاهرين وسفك دماء الأبرياء .
إن تحميل القيادات الاجتماعية والوطنية المسؤولية بدلاً من ملاحقة الفاعلين المنفذين هو محاولة مكشوفة لطمس الحقائق وإفشال أي مساعٍ حقيقية للوصول إلى عدالة ناجزة.
وانطلاقاً من هذا الموقف، فإنني:
1. أعلن تضامني الكامل واللامشروط مع الشيخ لحمر علي لسود، ووقوفي إلى جانبه في مواجهة هذه الإجراءات التعسفية التي تستهدفه.
2. أؤكد على رفضي المطلق لسياسة "تحميل المسؤولية للرموز" بدلاً من محاسبة الجناه، وأطالب الجهات المختصة بإعادة النظر في هذا الأمر، وتوجيه التحقيقات نحو المتسببين الحقيقيين في سقوط الضحايا.
3. أدافع عن دور المشايخ والمرجعيات الاجتماعية المحورية في نسيجنا الوطني، هؤلاء هم حكماء القبائل والعمد والمصلحون الذين طالما كانوا صمام أمان للمجتمع، ودرعًا واقيًا من الفوضى، وساهمون بجهدهم ووقتهم في حل آلاف القضايا الاجتماعية والنزاعات القبلية، وتخفيف العبء عن المؤسسات الرسمية، وصون السلم المجتمعي ، إن استهدافهم لا يخدم سوى أجندة الفوضى والتفكك.
وفي الختام، أدعو الله عز وجل أن يحفظ بلادنا وأهلها من كل سوء ومكروه، وأن يجنّبها الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يوحد كلمة أبنائها على الحق والعدل والمساواة.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
10 مارس 2026م