ناطق الانتقالي: ملاحقة لحمر بن لسود بدل محاسبة قتلة المتظاهرين تكشف نهج سلطة الأمر الواقع

2026-03-08 02:36
ناطق الانتقالي: ملاحقة لحمر بن لسود بدل محاسبة قتلة المتظاهرين تكشف نهج سلطة الأمر الواقع
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

رصد وتابع محرر شبوة برس بيانًا للناطق الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي أنور التميمي تناول فيه ما وصفه بالنهج المريب الذي تُدار به البلاد في هذه المرحلة الحساسة، على خلفية الإجراءات التي استهدفت الشيخ لحمر بن علي لسود، رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة.

 

وقال التميمي إن ما جرى مع بن لسود يكشف بوضوح أسلوب سلطة الأمر الواقع في التعامل مع القيادات الجنوبية، موضحًا أن استهدافه جاء عقب اعتذاره عن تلبية دعوة للذهاب إلى الرياض، وتمسكه بموقفه الداعم لقضية شعب الجنوب ومشروع استعادة الدولة المستقلة بحدودها المعترف بها دوليًا حتى 21 مايو 1990م.

 

وأضاف أن المفارقة الصادمة – بحسب تعبيره – تتمثل في أن السلطات بدلاً من ملاحقة المسؤولين عن إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة، وما نتج عن ذلك من سقوط شهداء، اتجهت إلى ملاحقة أحد رموز النضال الجنوبي.

 

وأشار التميمي إلى أن التلويح بالملاحقة والتضييق على الحريات ضد من يرفضون الذهاب إلى الرياض أو القبول بإملاءات سياسية معينة، إضافة إلى محاولات تطويع القوانين واختلاق تهم كيدية ضد قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، لن يقود إلى أي حوار حقيقي كما يُروَّج، بل سيؤدي إلى تعميق الأزمة السياسية القائمة.

 

وأوضح أن عدداً من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي ومناضليه تعرضوا خلال الأسابيع الماضية لضغوط مشابهة، حيث تم تخييرهم – بحسب ما ذكر – بين القبول بما سُمي “إعلان حل المجلس الانتقالي” أو مواجهة ضغوط وإجراءات من سلطة الأمر الواقع وداعميها الإقليميين، مشيرًا إلى أن بعضهم رضخ لتلك الضغوط بينما تمسك معظمهم بمواقفهم.

 

ودعا التميمي سلطات الأمر الواقع وداعميها إلى الكف عن هذه السياسات التي وصفها بالمتهورة، والتركيز على المخاطر الحقيقية التي تهدد الجنوب، في ظل تنامي نفوذ رموز مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين داخل مفاصل الإدارة السياسية والعسكرية والأمنية، إضافة إلى وصول شخصيات متهمة بالتخادم مع الحوثيين إلى مواقع حساسة في بعض المحافظات.

 

واختتم التميمي بيانه بالتأكيد على التضامن الكامل مع الشيخ لحمر بن علي لسود ومع كافة مناضلي الجنوب، مشيدًا بصمود جماهير شعب الجنوب ورفضها لما وصفه بسياسة “العصا والجزرة”، ومجددًا التأكيد على تمسك الجنوبيين بحقهم في الدفاع عن قضيتهم ومستقبلهم السياسي.