شبوة برس – خاص
رصد ومتابعة محرر شبوة برس لما نشره الناشط أحمد بايعقوب على منصة إكس، كاشفًا عن تطورات مثيرة للجدل في وادي حضرموت، حيث أكد وصول باصات تقل مئات المجندين القادمين من مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين إلى المحافظة، بهدف ضمهم إلى ما يسمى بقوات الطوارئ.
وأوضح بايعقوب أن هذه الخطوة تطرح تساؤلات كبيرة حول حقيقة الشعارات التي تُرفع تحت عنوان “حضرموت للحضارم”، في الوقت الذي يجري فيه – على أرض الواقع – استقدام عناصر من خارج المحافظة، بل ومن مناطق الصراع في اليمن، وإسناد المهام الأمنية والعسكرية لهم، بينما يتم تهميش أبناء حضرموت أنفسهم.
وأشار إلى أن ما يجري يكشف تناقضًا صارخًا بين الخطاب المعلن والواقع الفعلي، إذ لا يمكن الحديث عن تمكين أبناء حضرموت في إدارة شؤون محافظتهم، في الوقت الذي تُفتح فيه أبوابها أمام موجات من المجندين القادمين من خارجها، في خطوة يراها كثير من أبناء الجنوب امتدادًا لسياسات الإحلال العسكري التي رافقت مراحل الغزو اليمني للجنوب منذ حرب صيف 1994.
ويضيف مراقبون أن استمرار استقدام قوات من خارج حضرموت، وفرضها كقوة أمنية على الأرض، يعمّق الشعور الشعبي بأن المحافظة ما تزال تتعرض لسياسات الهيمنة العسكرية، التي تقوم على إحلال قوات غريبة محل أبناء الأرض، في مشهد يعيد إلى الأذهان ممارسات الاحتلال اليمني التي رفضها الحضارم والجنوبيون طوال السنوات الماضية.
ويؤكد ناشطون أن أبناء حضرموت يمتلكون من الكفاءات والطاقات ما يكفي لحماية أرضهم وإدارة أمن محافظتهم، وأن أي محاولة لفرض قوى عسكرية وافدة لن تُفسَّر إلا باعتبارها استمرارًا لنهج السيطرة والغزو الذي عانى منه الجنوب لعقود.