شبوة برس – خاص
رصد ومتابعة محرر شبوة برس مقالاً للكاتب الجنوبي عبدالحميد السقلدي تناول فيه طبيعة العلاقة بين الجنوب العربي والمملكة العربية السعودية في ظل التحولات السياسية التي تشهدها الساحة، محذراً من أن أي سوء تقدير لهذه العلاقة قد يفتح أبواباً لصراعات جانبية لا تخدم معركة استقرار المنطقة.
وأوضح السقلدي في مقاله الذي اطلع عليه محرر شبوة برس أن التنازلات السياسية لا تعني ضعفاً بقدر ما تعكس قراءة واقعية للمرحلة، مؤكداً أن الجنوب العربي لم يكن في يوم من الأيام خصماً للمملكة العربية السعودية، بل كان شريكاً ميدانياً أساسياً في معركة مواجهة الحوثيين منذ انطلاق عاصفة الحزم.
وأشار إلى أن القوات الجنوبية وقفت إلى جانب التحالف وقدمت التضحيات دفاعاً عن أمن المنطقة واستقرارها، وهو ما جعل المجلس الانتقالي الجنوبي وقواته شريكاً فاعلاً على الأرض في مواجهة التهديدات التي تستهدف اليمن والمنطقة، وفي مقدمتها المشروع الحوثي.
ولفت الكاتب إلى أن ما يثير القلق لدى الشارع الجنوبي اليوم هو ظهور سياسات أو تحركات قد تُفهم على أنها محاولة لإضعاف المجلس الانتقالي أو خلق مكونات بديلة لتفتيت القضية الجنوبية، مؤكداً أن مثل هذه المقاربات لن تسهم في الاستقرار بقدر ما تعيد إنتاج أزمات الماضي.
وأكد السقلدي أن الجنوب لا يسعى إلى صراع مع أشقائه في المملكة، بل يتطلع إلى استمرار الشراكة التي قامت على مواجهة الخطر الحوثي وتحقيق الاستقرار، مشدداً على أن المجلس الانتقالي الجنوبي يمثل اليوم قوة سياسية وعسكرية حاضرة في الميدان لا يمكن تجاوزها في أي معادلة مستقبلية.
واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد أن الجنوب العربي يبحث عن حل عادل يضمن كرامة شعبه ويحقق استقرار المنطقة، معتبراً أن الطريق إلى ذلك يبدأ بحوار واقعي يعترف بحقائق الأرض وتضحيات الجنوبيين، ويحفظ الشراكة التي جمعت الجنوب مع التحالف العربي في مواجهة التحديات المشتركة.