شبوة برس – خاص
رصد ومتابعة محرر شبوة برس مقالاً سياسياً للكاتب الجنوبي "علي بريك عبدالله لحمر العولقي" تناول فيه التطورات المتسارعة في حضرموت، محذراً من أن ما يجري في منطقة الخشعة قد يتحول إلى لحظة مفصلية في مسار القضية الجنوبية بين تثبيت مشروع الدولة أو الدخول في مرحلة صراع جديدة.
وأوضح الكاتب في مقاله، الذي اطلع عليه محرر "شبوة برس،" أن الثالث من ديسمبر 2025 مثل محطة فارقة في التاريخ السياسي للجنوب، حين أعلنت القوات المسلحة الجنوبية بسط سيطرتها على كامل تراب الجنوب، في خطوة اعتبرها كثيرون تتويجاً لمسار نضالي طويل بدأ عقب حرب صيف 1994 التي أنهت مشروع الوحدة الطوعية ودخل بعدها الجنوب مرحلة من الصراع السياسي والعسكري حول مستقبل الأرض والهوية والسيادة.
وأشار العولقي إلى أن حالة الفرح التي عمّت الشارع الجنوبي عقب إعلان السيطرة الكاملة على الجنوب امتدت من سناح الضالع حتى شحن في المهرة، حيث شعر كثير من الجنوبيين أن لحظة استعادة القرار السيادي أصبحت أقرب من أي وقت مضى، غير أن هذه الأجواء – بحسب الكاتب – لم تدم طويلاً، إذ عادت التوترات السياسية والعسكرية لتلقي بظلالها على المشهد من جديد.
وفي هذا السياق، يرى الكاتب، وفق ما تابعه محرر "شبوة برس"، أن ما يحدث في حضرموت، وخصوصاً في منطقة الخشعة، لا يمكن اعتباره تحركاً عسكرياً عابراً، بل جزءاً من عملية إعادة ترتيب للمشهد السياسي والعسكري في الجنوب، تشارك فيها قوى يمنية متصارعة في الظاهر، لكنها تلتقي – وفق رؤيته – عند هدف إعادة التموضع في مناطق الثروة والنفوذ.
كما تطرق المقال إلى حادثة مقتل خمسة من أبناء المنطقة في الخشعة برصاص قوات الطوارئ، معتبراً أن هذه الحادثة تعكس تصاعد التوتر حول مناطق النفط والغاز في حضرموت، ويكشف – بحسب تحليل الكاتب الذي رصده محرر شبوة برس – أن الصراع بات يدور بشكل متزايد حول الموارد والثروات قبل أي اعتبارات سياسية أخرى.
ويؤكد العولقي أن الموقع الجغرافي للخشعة يمنحها أهمية استراتيجية، إذ تمثل نقطة تماس بين وادي حضرموت ومناطق النفط والغاز، إضافة إلى كونها بوابة تربط حضرموت بكل من شبوة والمهرة، وهو ما يجعل أي تحركات عسكرية فيها ذات أبعاد سياسية واقتصادية تتجاوز حدود المنطقة نفسها.
وفي ختام مقاله، الذي تابعه محرر شبوة برس، يطرح الكاتب تساؤلاً مفتوحاً حول ما إذا كانت أحداث الخشعة تمثل بداية مرحلة جديدة من التصعيد قد تدفع نحو انفجار شعبي أوسع في الجنوب، أم أنها مجرد فصل جديد من محاولات إعادة تشكيل النفوذ في المنطقة ضمن معادلات إقليمية ودولية معقدة.