الشعيبي وقرار مخابراتي متخلف… منع طباعة صور الزُبيدي يكشف عقلية الوصاية في عدن

2026-03-02 00:18
الشعيبي وقرار مخابراتي متخلف… منع طباعة صور الزُبيدي يكشف عقلية الوصاية في عدن
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

حصل محرر شبوة برس على صورة رسمية من التعميم الصادر عن مدير أمن عدن اللواء مطهر الشعيبي، والذي يقضي بمنع نسخ أو طباعة أي صور لرموز سياسية إلا بموافقة مسبقة من إدارته، بذريعة “حساسية المرحلة”.

 

القرار – الذي بات موثقًا – لا يمكن وصفه إلا بأنه إجراء أمني متخلف يعكس عقلية الوصاية والمقاربة المخابراتية لإدارة الفضاء العام، ويعيد إلى الأذهان أساليب المنع والتضييق التي عانت منها المدينة في مراحل سابقة. فهل أصبحت الصورة جريمة؟ وهل تحولت المطابع إلى أذرع تنتظر ختمًا أمنيًا قبل ممارسة عملها الطبيعي؟

 

الأخطر أن التعميم جاء في سياق يُفهم منه استهداف مباشر لطباعة صور الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي، في خطوة تثير تساؤلات واسعة حول خلفيات القرار وتوقيته. فبدل تعزيز الانفتاح السياسي، يتم اللجوء إلى أدوات المنع والإقصاء الرمزي، وكأن إدارة المشهد لا تتم إلا عبر التضييق.

 

إن اللجوء إلى قرارات أمنية لفرض رقابة على الصور والشعارات يكشف ذهنية تعتبر المجال العام ملكية خاصة تُدار بالأوامر، لا بالقانون. وإذا كان ثمة تنظيم مطلوب، فليكن عبر أطر قانونية شفافة تُطبق على الجميع دون انتقائية، لا عبر تعميمات فوقية تفتح الباب للتمييز والاستهداف.

 

ما جرى لا يمكن عزله عن سياق أوسع من محاولات تحجيم الحضور السياسي في الشارع الجنوبي. غير أن القضايا الوطنية لا تُلغى بقرار إداري، ولا تُختزل بتعميم أمني. فالمشروعية السياسية تُبنى في وعي الناس، لا في مكاتب المنع.

 

ويبقى السؤال: هل إدارة مدينة بحجم عدن تكون بمنع الصور، أم بمعالجة جذور الأزمات التي يعيشها المواطن؟