اللعنة لمن أهان الحضارم وأذلّهم: سلطة تتغنى بالأوهام… وحضرموت تُذلّ في طوابير الغاز تحت شمس الإهمال

2026-03-01 16:11
اللعنة لمن أهان الحضارم وأذلّهم: سلطة تتغنى بالأوهام… وحضرموت تُذلّ في طوابير الغاز تحت شمس الإهمال
شبوه برس - خـاص - المكلا

 

أحلام «دولة حضرموت» تتضاءل إلى حلم أسطوانة غاز

 

شبوة برس – خاص

رصد وتابع محرر شبوة برس حالة السخط الشعبي المتصاعد في حضرموت، في ظل أزمة خانقة بات عنوانها الأبرز عجز آلاف الأسر عن الحصول على أسطوانة غاز منزلي، في مشهد يلخص الفجوة المؤلمة بين الشعارات السياسية والواقع المعيشي.

 

قبل سنوات، رُوّجت مشاريع كبرى وأحلام واسعة تحت عناوين براقة عن «دولة حضرموت» والتمكين والسيادة وتحقيق الازدهار. غير أن تلك الأحلام، كما يعبّر مواطنون، تقلصت اليوم إلى مطلب بسيط ومشروع: تأمين احتياجات الحياة الأساسية، وفي مقدمتها الغاز المنزلي، وضمان الأمن والاستقرار في المدن والطرقات.

 

المشهد الذي وثقه محرر شبوة برس يظهر أرباب أسر يقفون لساعات طويلة تحت شمس حضرموت اللاهبة، ينتظرون دورهم للحصول على أسطوانة غاز في شهر رمضان، حيث تتضاعف الحاجة وتشتد المعاناة. وجوه أنهكها التعب، وأجساد أرهقها الوقوف، فيما تغيب الحلول وتتكاثر الوعود.

 

ويؤكد محرر شبوة برس أن ما يعيشه المواطن الحضرمي اليوم ليس مجرد أزمة تموين عابرة، بل اختبار حقيقي لصدقية الخطابات السياسية التي بشّرت بالرخاء والسيادة. فالدولة، أي دولة، تبدأ من قدرتها على صون كرامة مواطنيها وتوفير الحد الأدنى من متطلبات حياتهم، لا من إطلاق الشعارات في البيانات والاجتماعات المغلقة.

 

حضرموت، بتاريخها وثقلها ومكانتها، أكبر من أن تختزل في صراع شعارات أو مشاريع غير مكتملة. وأبناؤها يستحقون إدارة مسؤولة تضع احتياجاتهم فوق أي حسابات ضيقة، وتتعامل مع الأزمات بجدية وشفافية، لا بتبادل الاتهامات أو الهروب إلى الأمام.

 

إن المتاجرة بمعاناة الناس، أو توظيفها في صراعات سياسية، لن تبني كيانًا ولن تصنع مستقبلًا. الكرامة تبدأ من رغيف الخبز، ومن أسطوانة الغاز، ومن شعور المواطن بأن صوته مسموع وحقه مصان. أما الأحلام التي لا تلامس الواقع، فمصيرها أن تتبدد أمام طوابير الانتظار الطويلة.

*- من أهان الحضارم ومعهم شعب الجنوب العربي الكريم في هذا الشهر الكريم شهر الخير والصيام وصعّب عليهم صيامهم وحمّلهم مشقّة العناء صياما بسوء فعله وتقصيره في مسئوليته وحرم أطفالهم لذيذ الطعام في أوقاته فيستحق اللعنة وغضب الله.