شبوة برس – خاص
في ظل الجدل المتصاعد حول أحداث معاشيق، تتزايد الأصوات التي تفند ما ورد في بيان اللجنة الأمنية في عدن بشأن وجود “مجاميع مسلحة”، مؤكدة أن الوقفة كانت سلمية، وشارك فيها مواطنون عزل اصطحب بعضهم أبناءهم الصغار، إيمانًا منهم بطابعها المدني.
وتشير إفادات متطابقة إلى أن من بين المصابين أطفالًا، في مشهد يناقض كليًا توصيف الحدث كتحرك مسلح. وتؤكد مصادر ميدانية أن الطفل عبدالجليل شايف، البالغ من العمر خمس سنوات، أُصيب خلال إطلاق النار، وهو ما يعكس خطورة ما جرى وحجم الصدمة التي خلّفها في أوساط المجتمع.
شبوة برس نشر صورة الطفل الجريح عبدالجليل شايف (صورة الخبر) وطفل آخر لم نتمكن من معرفة اسمه ضمن تغطيتها الخاصة، بوصفها شهادة إنسانية دامغة على طبيعة ما حدث، ورسالة تضع الرأي العام أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية لا تحتمل الالتباس.
ويرى مراقبون أن أي بيان رسمي يتجاهل سقوط أطفال ضمن قائمة الجرحى، أو يختزل المشهد في رواية أمنية أحادية، يواجه صعوبة في إقناع الشارع الذي تابع الوقائع بالصوت والصورة. فالصورة الإنسانية، خصوصًا حين يتعلق الأمر بطفل في الخامسة من عمره، تتجاوز لغة البيانات وتفرض سؤالًا مباشرًا: كيف يمكن توصيف فعالية شارك فيها أطفال بأنها تحرك مسلح؟
محرر "شبوة برس"، إذ يضع هذه المعطيات أمام قرائها، تؤكد أن الطريق إلى استعادة الثقة يبدأ بالاعتراف الكامل بالضحايا، وفتح تحقيق مستقل وشفاف يحدد المسؤوليات بوضوح، بعيدًا عن الاتهامات المرسلة أو التبريرات الجاهزة. فعدن لا تحتمل مزيدًا من الروايات المتضاربة، بل تحتاج إلى حقيقة واضحة وعدالة منصفة تحفظ كرامة أبنائها، كبارًا وصغارًا.