عجز الكلام عن الكلام.. والغمد يطعنه الحسام

2026-02-15 16:24

 

عندما تتزاحم الأحداث وتتوالى المصائب يتعكر المزاج، ويختل الفكر، ويعجز عن التعبير عم يجوش في الصدر، فلا فكرة تنضج ولا عقل يستطيع البحث في موضوع معين .. وكلما تكونت الفكرة طيرها طارئ جديد ،وحدث شديد.

 

 هذا هو وضعنا الذي نعيشه في الجنوب كل يوم.

 الأحداث الدامية والمجازر المروعة والقتل والتنكيل، في غير مكان من جنوبنا الحبيب.

لكن هذا الوضع الكارثي يجب ألا يجبرنا كشعب على قبول ﴿ مرحلة التيه ﴾ التي رسمت لنا والتي يراد لنا أن نعيشها، حتى ننسى قضيتنا ونتجاهل دماء الشهداء ويفرض علينا الخارج مايريد، لا ما نريد نحن .

 

﴿للجنوب قضية، وشعبه يناضل من أجل حقه المشروع في تقرير مصيره بنفسه دون وصاية من أحد﴾ .. هذا بإختصار كل ما يريده شعب الجنوب ، فما الذي يخافه جيراننا من ذلك؟

نحن شعب عانينا الويلات خلال سته عقود ! ما أن نفيق من فاجعة حتى نقع في أخرى ، ونستقبل فاجعة جديدة أشد وانكى من سابقتها ،لكننا لن نموت ولن نخضع ولن نذل، هذه يجب ان يفهما الجميع ويسمعها من به صمم.

الحرية لا توهب ولا يمنحها وصي بل تنتزع بالدماء والتضحية والنضال. 

 

يجب على الإقليم والعالم ان يتعامل مع شعب الجنوب كشعب يسعى لإستعادة حريته ودولته .

نحن لا نطالب بانفصال بل نطالب باستعادة ارضنا ودولتنا التي وهبها من لايملك لمن لا يستحق.

فهل من أذن صاغية تعي ذلك؟

وهل من ضمير حي يدعم حق شعب الجنوب في استعادة استقلاله؟

فإن وجد فهو ذاك، وإن لم يجد فإن الشعب قد حزم امره وحدد هدفه وعرف طريقه، وسيظل يناضل على درب الاستقلال حتى يناله ويستعيد ارضه ودولته بإذن الله.