تعيينات دبلوماسية صادمة تخالف الأعراف السيادية وتمنح مناصب رسمية لحملة جنسيات أجنبية خارج الخارجية اليمنية
العمل الدبلوماسي حصرٌ على حملة جنسية الدولة لا مجال فيه للازدواج أو المجاملة
شبوة برس – خاص
أثار المحامي أكرم الشاطري موجة واسعة من الجدل والاستغراب في الأوساط السياسية والقانونية، بعد كشفه عن قرارات تعيين دبلوماسية صدرت بتاريخ 25 سبتمبر 2025، شملت أشخاصًا يحملون جنسيات أجنبية أو لا تربطهم أي صلة مهنية أو وظيفية بوزارة الخارجية اليمنية، في خطوة وُصفت بأنها صادمة وتمثل توسعًا غير مسبوق في العبث بالسلك الدبلوماسي.
وبحسب ما رصده وتابعه محرر شبوة برس، أكد الشاطري أن من بين المعيّنين عبدالله البشاري، صهر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، والذي جرى تعيينه مستشارًا في السفارة اليمنية بلندن، رغم عدم امتلاكه أي خلفية دبلوماسية أو ارتباط سابق بوزارة الخارجية، ما يعكس تغليب منطق القرابة والمحسوبية على معايير الكفاءة والتخصص.
وأشار الشاطري إلى تعيين عمر الصوفي، الحاصل على الجنسية الأمريكية والمنفصل عن وزارة الخارجية منذ أكثر من خمسة عشر عامًا والمقيم في الولايات المتحدة، في بعثة جنوب أفريقيا، إضافة إلى تعيين صالح العوبثاني الحاصل على الجنسية السويسرية في لاهاي، وسهير الأصبحي المقيمة في هولندا والحاملة للجنسية الهولندية في بعثة اليمن لدى الأمم المتحدة في نيويورك، رغم عدم انتمائها للسلك الدبلوماسي.
كما شملت التعيينات، وفق الشاطري، وليد الإرياني المقيم في المجر منذ خمسة عشر عامًا ويحمل جنسيتها، والذي عُيّن في واشنطن، إلى جانب عبدالقادر الصبيحي الحاصل على الجنسية البريطانية منذ عقود والمقيم في بريطانيا، والذي جرى تعيينه مستشارًا في برلين، وكذلك ابتسام جار الله الحاملة للجنسية البريطانية التي تم تعيينها في النمسا.
ويرى محرر "شبوة برس" أن هذه التعيينات لا تمثل مجرد تجاوز إداري، بل تطرح إشكاليات قانونية وسيادية عميقة، ذلك أن العمل الدبلوماسي الرسمي في وزارات الخارجية والسفارات يقتصر غالبًا على حملة جنسية الدولة فقط، لأن الدبلوماسي يمثل سيادة بلاده ويتمتع بحصانات ومسؤوليات سيادية لا يجوز إسنادها لمن يحمل ولاءً قانونيًا لدولة أخرى.
ويؤكد مختصون أن اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، إلى جانب الأعراف الدولية والقوانين الوطنية، تجعل من مسألة الجنسية شرطًا جوهريًا لا يمكن القفز عليه، إلا في نطاق وظائف إدارية أو فنية لا تحمل الصفة الدبلوماسية، وهو ما لا ينطبق على مناصب مستشارين وملحقين داخل بعثات سيادية.
ويختم الشاطري، بحسب متابعة محرر شبوة برس، بالتأكيد على أن هذه القرارات تمثل إقصاءً ممنهجًا للكوادر الدبلوماسية المؤهلة داخل وزارة الخارجية، وتكشف عن تحول خطير في إدارة التمثيل الخارجي للدولة، من مؤسسة سيادية تحكمها القوانين، إلى مساحة مفتوحة للمجاملات السياسية وتصفية الحسابات وتكريس النفوذ الشخصي.
شبوة برس
محرر شبوة برس