تحذيرات قانونية من فشل الحوار الجنوبي في الرياض وتفكيك القرار الوطني

2026-01-27 17:28
 تحذيرات قانونية من فشل الحوار الجنوبي في الرياض وتفكيك القرار الوطني
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

نشر موقع شبوة برس مقالًا قانونيًا تحليليًا لأستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق جامعة عدن، أ.د. علي مهدي العلوي بارحمة، تناول فيه جملة من الملاحظات الجوهرية والمحاذير الخطيرة المرتبطة بمسار الحوار الجنوبي الجنوبي المنعقد في الرياض، محذرًا من أن التعثر القائم قد يقود إلى فشل ذريع يعمّق الأزمة الجنوبية بدلًا من معالجتها.

 

وأوضح بارحمة في مقاله، الذي اطلع عليه وتابعه محرر شبوة برس، أن طول فترة التحضير دون أفق زمني واضح أفضى إلى تآكل الزخم السياسي والشعبي، وفتح المجال أمام تصاعد الخطاب المناطقي وارتفاع سقف المطالب الجزئية على حساب المشروع الوطني الجنوبي الجامع. واعتبر أن هذا المسار يحمل مخاطر قانونية وسياسية قد تعيد الجنوب إلى ما قبل الدولة، وتقوض أي مشروع مستقبلي لدولة جنوبية فيدرالية حديثة.

 

وأشار المقال إلى أن غياب اللجان القانونية والدستورية المتخصصة عن التحضير للحوار يمثل خللًا بنيويًا خطيرًا، إذ يحوّل مخرجات الحوار إلى مجرد تفاهمات سياسية هشة غير محصنة قانونيًا، وقابلة للتأويل أو الانقلاب عليها عند أول اختبار ميداني أو سياسي. كما حذّر من أن الحوار الذي يُدار تحت ضغط التهديدات العسكرية أو التدخلات القسرية يفقد شرط الإرادة الحرة، ولا يمكن أن ينتج تسوية عادلة أو مستدامة.

 

وتوقف الكاتب عند أزمة القرار داخل مجلس القيادة الرئاسي، مشيرًا إلى عجزه عن إدارة الملفات المصيرية بكفاءة ودستورية، وانعكاس ذلك مباشرة على مصداقية أي مخرجات سياسية، إضافة إلى انشغال الدولة المضيفة بملفات إقليمية ودولية متشابكة، وتدخل دول المصالح بأجندات متضاربة تسعى لتوجيه مسار الحوار بما يخدم مصالحها الخاصة.

 

وفي متابعة محرر شبوة برس للمقال، يلاحظ أن الطرح القانوني لا يأتي في سياق التهويل أو الخصومة السياسية، بل يقدم قراءة تحذيرية مسؤولة تنبّه إلى محاذير إهمال البعد الدستوري والمؤسسي، وخطورة الارتهان للخلافات المناطقية والضغوط الخارجية في لحظة تاريخية مفصلية. ويرى محرر شبوة برس أن هذه الملاحظات تمثل جرس إنذار مبكر للنخب الجنوبية، وتضعها أمام اختبار حقيقي يتعلق بقدرتها على تقديم مصلحة الإنسان والأرض على الحسابات الضيقة.

 

ويخلص محرر شبوة برس إلى أن تجاهل هذه المحاذير، التي رصدها المقال وتابعها بدقة، قد يقود الجنوب إلى حالة توتر مزمن وعدم استقرار أشد مما سبق، ويغلق نافذة التوافق الوطني، ويفتح الباب أمام مسارات أكثر تعقيدًا لا تخدم تطلعات الشعب الجنوبي في استعادة دولته وبنائها على أسس قانونية وفيدرالية راسخة.

 

شبوة برس، محرر شبوة برس