شبوة برس – خاص
أكد الرحال البدوي مبارك الهمامي أن ما يتعرض له الجنوب اليوم لا يعدو كونه محطة عابرة في مسار صراع طويل، مشددًا على أن الجنوب قد ينكفئ تكتيكيًا لكنه لا ينهزم، وأن تجارب أكثر من نصف قرن تشهد على صلابة شعبه وقدرته على تجاوز المحن وتحويلها إلى مقدمات نصر.
وقال الهمامي، في تدوينة على حسابه في فيسبوك رصدها محرر شبوة برس، إن الجنوب ظل عصيًا على الترويض رغم محاولات قوى متعددة إخضاعه لمصالحها وأهوائها، مذكّرًا بأن مشاهد الاحتفال الزائف على أجزاء من ترابه تكررت عقب حرب 1994، حين اجتاح الجنوب أكثر من مائة وعشرين لواءً عسكريًا مدعومين بمئات الآلاف من المقاتلين من قوى الظلام والفيد، ومع ذلك لم يذهب الجنوب ولم تنطفئ شعلة الحرية في داخله.
وأوضح أن أبناء الجنوب لم يستسلموا يومًا للضيم، بل واصلوا المقاومة وسيواصلونها حتى تتحقق تطلعاتهم في الحرية والكرامة، مؤكدًا أن موازين القوى لا تبقى ثابتة، وأن التحالفات والمصالح تتبدل، ومن يكيل اليوم بمكيال الغلبة سيُكال له به غدًا.
وختم الهمامي رسالته بالتأكيد على أن ما يجري في حضرموت اليوم سيكشف مع مرور الوقت حقيقته وأسبابه، وأن من لم يفهم دوافع هذا الصراع الآن سيفهمها لاحقًا، مضيفًا أن لحظات الاحتفال بالعدوان قصيرة، وأن الجنوب، بثبات رجاله وإرادتهم، أقرب إلى تجاوز المحنة والعبور نحو نصر جديد، دون حقد أو تشفٍ، بل بإيمان راسخ بعدالة قضيته.
محرر شبوة برس