جهاز أمن دولة جديد بسلطات مطلقة.. وتمويل جنوبي لاعتقالات واغتيالات تستهدف الجنوب
شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس تحركات خطيرة لجهاز أمني جديد خصّصه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في العاصمة عدن، يتمتع بصلاحيات واسعة ويُعد عمليًا جهازًا للتجسس والملاحقة داخل الجنوب العربي، بتمويل كامل من أموال الجنوب ومنشآته الاقتصادية. وأثارت هذه الخطوة قلقًا واسعًا في الشارع الجنوبي، وفق معلومات جمعها فريق شبوة برس.
وأكدت مصادر سياسية أن الجهاز لم يُنشأ في تعز مسقط رأس العليمي، ولا في مأرب أو المخا ضمن أراضي الجمهورية العربية اليمنية والمحررة، بل اختيرت عدن مقرًا له، ما يطرح تساؤلات عن دوافع هذا التمركز الأمني في العاصمة الجنوبية.
وأشار مراقبون إلى أن ميزانية الجهاز ستُقتطع من موارد الجنوب، بما فيها قطاعات اقتصادية ما تزال صامدة رغم عقود التخريب، مثل مصافي عدن، التي نجت من التدمير لكنها تعرضت للتعطيل المتعمد. وتوقّعوا أن يمهّد هذا الجهاز لمرحلة من الاعتقالات والاغتيالات والتفجيرات التي تستهدف قيادات الجنوب، ضمن جهود لإعادة إنتاج نفوذ اليمنيين على المحافظات الجنوبية بواجهة أمنية جديدة.
وتساءل ناشطون عن المكاسب الجنوبية مقابل تعيين اللواء محمد صالح عيضة رئيسًا للجهاز، رغم الجدل حول انتمائه لجماعة الإخوان، مؤكدين أن المنطق يقتضي أن يقود الجهاز شخص جنوبي، خصوصًا أن الجنوب واجه الإرهاب لعقود، بينما تُمنح المناصب العليا لمن يقفون سياسيًا ضد المجلس الانتقالي الجنوبي.
وفي تغريدة رصدها محرر شبوة برس على منصة إكس، حذّر بروفيسور عبدالله مبارك الغيثي من دمج الداخلية والأمن القومي والسياسي تحت قيادات معادية للمجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدًا أن الشراكة الحقيقية تقتضي أن تُمنح حقيبة وزارة الداخلية أو رئاسة جهاز الأمن القومي والسياسي للجنوب.
وتشير الأوساط السياسية إلى أن الجهاز الجديد قد يُستخدم كأداة لإحكام السيطرة على عدن وبقية محافظات الجنوب، واستهداف أي قوة سياسية أو شعبية تتعارض مع مشروع اليمننة الذي يُعاد إنتاجه بأدوات أمنية جديدة، بحسب ما جمعه محرر شبوة برس من معلومات وتحليلات متعددة.