ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
فُرجت وكنت أظنها لا تفرج
الإمام الشافعي
في هذه المرحلة العصيبة من الحصار والافقار لا يخوض المعركة القاسية الا شعب الجنوب العربي المطحون بالغلاء والافقار وحرب الخدمات ، هذا الشعب الذي ضاعت عليه عقود ولم يصل لحرية واستقلال حقيقيين منذ 1967م ، ومع ذلك فحين يحتفل بيوم 30 نوفمبر انما يحتفل برمز لهويته الجنوبية العربية وإرادة صمود لاتنثني ويؤكد للجميع على سعيه لاستقلاله وبناء دولته التي يكلل شهداؤها حواشيها بالدم ، ويرسم شعبها معالمها بالصمود ، ويؤكد ان عتزازه بالاستقلال يبدأ بتأكيد أهمية 30 نوفمبر كيوم وطني يرمز لبداية عهد جديد لم يتحقق من الحرية والسيادة وان التحرر من الاستعمار والاحتلال يشمل كل من " أدار ويدير الجنوبي العربي بالاستعمار" لا فرق بين ساكسون ويمننة
ان القضية الجنوبية ثابتة رغم التحديات والمعاناة وما يمارسه اعداؤها من ضغوط الحياة اليومية وتكثيف الشدائد على شعبها ، وهكذا الشعوب المُحتلة تعاني من القمع والظلم والحصار وتحدد معاناتها ملامح نصرها وتثبت ان حقها "لا يسقط بالتقادم ولا بالالتفافات ولا واصطناع المكونات
ان عدو الجنوب واحد وان تفاوت في المجاهرة بعدائهم او التقية بها ، والمهم والاهم يوجب على الجنوبيين توحيد الصف الجنوبي وتجاوز الأخطاء وإعادة بناء الثقة عبر الحوار الداخلي الصادق فذلك من لوازم النصر القادم مهما كانت المؤامرات وأن والصمود سمة النضال الجنوبي الأساسية
30 نوفمبر فرصة لتجديد العهد بالعمل الجاد لبناء دولة جنوبية حرة تجمعنا فيها مظلة ثوابت وطنية ودعائمها الشراكة الوطنية والمصالح المشتركة والحقوق والواجبات المتساوية وهو لن يتحقق الا بتلاحم ابناء الجنوب العربي فالنصر قادم وشهداؤنا منارًا يهدينا الصمود كلما تأزمت الظروف واشتدت الازمات
29 نوفمبر 2025م