الحجوري: مشروع مركز مكيل سيُخرج أبناء يافع من "الظلمات إلى النور" ومن "الجهل إلى العلم" ومن "ظلمات الهوى والمخدرات والفتن
*- شبوة برس - هنا الحقيقة - حضرموت
قال الشيخ يحيى بن علي الحجوري، في أول تعليق له على مشروع مركز مكيل المزمع إنشاؤه في يافع، إن هذا المشروع سيُخرج أبناء المنطقة من "الظلمات إلى النور، ومن الجهل إلى العلم، ومن ظلمات الهوى والمخدرات والفتن"، واصفاً إياه بأنه "نعمة ساقها الله تعالى لأهل يافع".
وفي تسجيل صوتي، أوضح الحجوري أن مشروع المركز في يافع يهدف إلى "إخراج الناس من الظلمات إلى النور، ومن الجهل إلى العلم، ومن ظلمات الهوى والمخدرات والفتن"، مؤكداً أنه سيكون "مسجد مشايخ ودعاة وأفاضل وكرماء"، ووصف القائمين على بنائه بأنهم "مشايخ وأصحاب خير ووجهاء أفاضل"، ثم تساءل: "ألا تريدون الخير لأنفسكم؟"
واستنكر الحجوري المظاهرات التي خرجت ضد المشروع، مشيراً إلى الهتافات التي سمعها ومنها: "يا حجوري يا كذاب أنت صانع الإرهاب"، ورد بالقول: "هذا والله ما هو صحيح وهذا ظلم. أنا تأريخي معروف، كتاب وسنة على منهج السلف، وتزكية أهل العلم لي معروفة من قديم وحديث".
وعبّر الحجوري عن استغرابه من حجم الرفض للمركز في يافع، مقارناً الوضع بمناطق أخرى في اليمن:
"حضرموت فيها عدة مساجد تقام فيها دعوة وتعليم، ومحافظة المهرة فيها عدة مساجد، وفي عدن عدة مساجد، فلماذا هذا التضخيم على هذا المسجد في يافع؟ ويني أنا في حضرموت المباركة التي تزخر مساجدها بالدعاة إلى الله وبالسنة، لو نزلنا إلى أي مسجد فلا يتسع لأهله حين المحاضرات، وأين ما نزلت فالدعوة لها قبول ولله الحمد"
مذكّراً بإرث مركز دماج الذي "صار صيته في العالم"، قال الحجوري: "دماج صار صيتها بالعالم حتى حصل التبدل والتغير ممن فاروق الخير ولم يثبت على الخير"، مؤكداً أن أبناء يافع يجب أن يكون لهم مسجد كهذا بدلاً من "أن يذهبوا للتعلم عند الإخوان المسلمين أو الصوفيين"، ومشيراً إلى أن المظاهرات "خطأ" و"طفرة ليست في موضعها"، داعياً أبناء المنطقة إلى "مراجعة الحسابات والتوبة إلى الله".
وأضاف الحجوري: "هاتو لنا جامعة تخرج من حفاظ القرآن وحفاظ السنة وحفظ العُلُو الشرعية، وتعتني بأبناء المسلمين كما تعتني هذه المساجد التي تربّت في دماج وسارت إلى ما عليها إلى الآن. إن الحاصل ما هو إلا مجرد العناد"
وأشار إلى أن دماج خرّج مئات الدعاة والخطباء والقراء الذين حملتهم الباصات إلى يافع في أوقات سابقة، حيث تعلموا التوحيد والعقيدة الصحيحة، وعرفوا كيف يصلون كما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعرفوا التوحيد، والعقيدة الصحيحة، والولاء الصحيح والبراء الصحيح.
وتطرق الحجوري إلى الأحداث السابقة في دماج، قائلاً: "الفتنة تجرجر علينا، وحن نتقيها سواء في دماج ممن ثاؤوا عليّ وعملوا الفتنة بعد أن استخلفني الشيخ رحمه الله على دعوته، وقمت بمجهود آمالاً على أن يقوم طلاب العلم وإخواني بمناصرتي، وإذا بالتحريش يجري مجراه بالفتنة حتى اشتعلت. وقاموا بالفتنة من هناك ومن هنا، وحصل ربما تضخيم لأغراض كثير من الناس وتسيسها وما إلى ذلك لضرب الدعوة السلفية. الحمد لله الدعوة بخير، وما حصل إلا الخير، هذه لمحات لهذه المسألة".
لكن مراقبين حذروا من أن المشروع بصيغته الحالية يثير شبهات واسعة، كونه يُقام في شِعبٍ منعزل بعيد عن إشراف الدولة، وبهوية مرتبطة بشخص الشيخ الحجوري، مما قد يفتح الباب أمام عزلة جديدة وتكرار لتجربة دماج وما أعقبها من صراعات.
وأكد المراقبون أن الواجب أن يكون أي مركز أو مسجد جديد في يافع تحت إشراف الدولة والسلطات المحلية، وأن يُبنى في أماكن مأهولة ليكون جامعاً مفتوحاً للجميع، بعيداً عن الانتماءات الضيقة أو الحزبية.
واستنكر المراقبون ما وصفوه بـ"التناقض الفاضح" في تصريحات الشيخ الحجوري، مشيرين إلى أنه في بداية حديثه نفى أي علاقة له بالمركز قائلاً: "ما لي فيه ناقة ولا جمل". ثم انتقل في وقت لاحق إلى الثناء على المشروع والقائمين على إنشائه، ووصفه بأنه سيُخرج أهل يافع من "الظلمات إلى النور".واعتبر المراقبون هذا التغيير المفاجئ في موقف الحجوري دليلاً على التناقض الواضح في تصريحاته، مؤكدين أن هذا التناقض يثير تساؤلات جدية حول دوافع المشروع وأهدافه الحقيقية.