في موضوع تلقاه محرر "شبوة برس" يحذر باحث مؤرخ وكاتب سياسي: من أن الحروب القادمة في المنطقة هي نتيجة حتمية لأخطاء الصراعات السابقة. ويشير إلى أن الخطأ الجسيم الأول بدأ بعد تحرير عدن في 2015 (27 رمضان 1436)، عندما حُرم شعب الجنوب العربي من ثمار انتصاراته، وأعيد تجميع ما يسميه "شراذم" النظام السابق الذي فر من العاصمة صنعاء مطلع 2015 تحت مسمى "الشرعية".
تحليل تاريخي: حلقة مفرغة من الصراعات
في تحليله التاريخي، يوضح الأستاذ "علي محمد السليماني" أن حروب المنطقة منذ 1948، مرورًا بحربي 1967 و1973، والحرب الأهلية في لبنان، وحرب الخليج الأولى، كانت حلقة مفرغة حيث أنتجت كل حرب مشاكل جديدة وأفضت إلى حرب تالية. الاستثناء الوحيد كان حرب تحرير الكويت (عاصفة الصحراء) عام 1991 بقيادة الملك فهد، التي حققت هدفها المحدد. ويخلص إلى أن "عاصفة الحزم" تتجه أيضًا نحو أزمات كارثية بسبب استمرار نفس النهج.
المشهد الراهن: تداعيات حرب غزة والمخاطر الجديدة
يفتّح السليماني على أن حرب غزة في أكتوبر 2023 وعمليات المواجهة بين إيران وإسرائيل قد فجّرا وضعًا جديدًا وخطيرًا. وأصبح النقاش الآن يدور حول موقف الدول العربية التي تستضيف قواعد عسكرية غربية في حال اندلاع حرب إقليمية شاملة. ويؤكد أن هذه الدول ستوضع في موقف صعب بسبب علاقاتها التقليدية الواسعة مع الغرب.
رؤية مستقبلية: سيناريوهات صعبة وضرورة التضامن
يقدم الكاتب تصوره للتعامل مع هذا المأزق:
على الدول المستضيفة للقواعد أن ترفض بشكل قاطع استخدامها ضد أي دولة عربية أو إسلامية صديقة.
يحق لأي دولة تتعرض لعدوان انطلاقًا من هذه القواعد الرد، ولكن دون استهداف الدولة المستضيفة نفسها، لأن ذلك سيعمق الشروخ العربية والإسلامية وهو بالضبط ما تريده "الصهيونية وحلفاؤها الغربيون" التي قد تترك حلفاءها فجأة عند نقطة مفصلية.
خاتمة: دعوة للوعي والتضامن في وجه المؤامرة
كعربي قومي، يتأمل السليماني أن تدرك الدول والشعوب العربية حجم المخاطر الجسيمة التي تحيط بها، خاصة وأن المنطقة "ملغمة" بالمشاكل والنوايا السيئة، معظمها موجود في الوطن العربي نفسه الذي هو الهدف الرئيسي للمؤامرة. ويشيد بموقف شعب الجنوب العربي والمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي، مؤكدًا على وفائهم للتحالف العربي في مواجهة المشاريع الإيرانية والتركية، على عكس ما يصفه بتحالف "اليمن العربي" مع